فهرس الكتاب

الصفحة 8830 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 738

في سورة مدنيّة مرّة واحدة، وهو قوله: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ الرّحمن: 14، لاحظ ص ل ص ل:"صلصال".

ثانيا: جاءت (حمئة) في (4) تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ في سورة مكّيّة أيضا، في قصّة ذي القرنين، وفيها بحثان:

1 -قالوا في معناها: عين ماء ذات حمأة، أي طين أسود، أو عين حارّة، وهذا المعنى على قراءة من قرأ (فى عين حامية) . ولفّق الطّبريّ بين المعنيين، فقال:"جائز أن تكون الشّمس تغرب في عين حارّة ذات حمأة وطين". وكذا فعل صاحب"الجواهر"، فقال واصفا رحلة ذي القرنين:"ثمّ سار حتّى وصل إلى بلاد مراكش، ووصل إلى ذلك البحر، فوجد الشّمس تغرب في البحر رأي العين، وكلّ بحر فيه ماء وطين، أو ماؤه حارّ لإلحاح الشّمس عليه".

ولكنّ (حامية) على هذه القراءة من"ح م ي"، إلّا أن يكون أصلها"حامئة"على وزن"فاعلة"من الحمأة، وليس من الحمي، أي الحرارة، فخفّفت الهمزة وقلبت ياء.

2 -قال ابن عطيّة:"ذهب بعض البغداديّين إلى أنّ (فى) بمنزلة"عند"، كأنّها مسامتة من الأرض فيما يرى الرّائي ل عَيْنٍ حَمِئَةٍ. وقال بعضهم: قوله: (فى عين) إنّما المراد أنّ ذا القرنين كان فيها، أي هي آخر الأرض."

وظاهر هذه الأقوال تخيّل، واللّه أعلم". لاحظ ق ر ن:"

"ذي القرنين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت