فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 69
الخشب ونحوه. (1: 35، 36)
محمّد إسماعيل إبراهيم: الأرض: الكوكب السّيّار الّذي يعيش عليه الإنسان.
وأرض المكان: كثر عشبه وازدهى، وحسن في العين، فهو أريض. (35)
المصطفويّ: إنّ المعنى الحقيقيّ للأرض ما سفل وما يقابل السّماء، وهو اسم جنس يصحّ إطلاقه على كلّ ما يقابل السّماء، فإذا أطلقت في مقابل السّماء تشمل جميع ماسفل من الجماد والنّبات والحيوان:
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ البقره: 107، رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الرّعد: 16، لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الزّمر: 63.
وإذا أطلقت مطلقة ومن حيث هي، تدلّ على الكرة الأرضيّة:
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ الحجر:
19، وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ الطّارق: 12، أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتًا المرسلات: 25.
وقد تطلق ويراد منها العالم الجسمانيّ في قبال العالم الرّوحانيّ:
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ النّور: 35، يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ النّور: 41، أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ الحجّ: 70، يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ السّجدة: 5، وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الرّوم:
وقد يراد منها قطعة محدودة معيّنة من الأرض من بلد أو محلّ:
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ المائدة: 21، وَنَجَّيْناهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا الأنبياء:
71، أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ السّجدة: 27، وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ لقمان: 34، أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يوسف: 9، وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ الأحزاب: 27، يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ الأعراف: 110.
فانكشف أنّ لكلمة الأرض إطلاقات، بعضها أوسع من بعض من جهة المفهوم: المسكن، المحلّ، القرية، البلدة، المملكة، القارّة، الكرة الأرضيّة، كلّ ماسفل ووقع تحت السّماء، كلّ ما في عالم الجسم ودون عالم الرّوح.
وفي كلّ من هذه المفاهيم قد أخذ قيدان: السّفل، والنّسبة إلى العلوّ.
وبهذا اللّحاظ لا يصحّ إطلاقها على الإنسان أو الحيوان أو سائر ما فيه الرّوح والحياة، فإنّ مفهوم"النّسبة إلى العلوّ"ففيها غير منظورة، وكأنّها بواسطة حياتها موجودات مستقلّة.
وأمّا جمعها على أرضون وأراض فغير فصيحة، وماوردت في القرآن المجيد، وعلى تقدير ورودها في كلمات الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام، فلعلّ المراد القطعات والمصاديق والجزئيّات من مطلق مفهوم الأرض.
وأمّا الآية الكريمة اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ، فتدلّ على أنّ اللّه سبحانه خلق سبع سماوات عاليات منظومات، أو