فهرس الكتاب

الصفحة 8864 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 772

من محمود إلى حميد. (17: 136)

الطّوسيّ: (الحميد) : هو اللّه المستحقّ الحمد.

وقيل: المستحمد إلى عباده بنعمه. (7: 305)

ابن عطيّة: يحتمل أن يريد ب (الحميد) نفس الطّريق فأضاف إليه على حدّ إضافته في قوله: (دار الآخرة) الأنعام: 32، يوسف: 109، النّحل: 30.

أبو حيّان: الظّاهر أنّ (الحميد) وصف للّه تعالى.

الآلوسيّ: أي المحمود جدّا، وإضافة (صراط) إليه قيل: بيانيّة. والمراد به: الإسلام، فإنّه صراط محمود من يسلكه، أو محمود هو نفسه أو عاقبته.

وقيل: الجنّة، وإطلاق (الصّراط) عليها باعتبار أنّها طريق للفوز بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا حظر على قلب بشر.

وقيل: (الحميد) هو الجنّة والإضافة على ظاهرها، والمراد بصراطها: الإسلام أو الطّريق المحسوس الموصل إليها يوم القيامة.

واستظهر أنّ المراد من (الحميد) هو اللّه عزّ وجلّ المستحقّ لذاته لغاية الحمد. والمراد بصراطه تعالى:

الإسلام، فإنّه طريق إلى رضوانه تعالى.

وقيل: الجنّة فإنّها طريق للفوز بما تقدّم، وأضيفت إليه تعالى للتّشريف.

وحاصل ما قالوه هنا: أنّ الهداية تحتمل أن تكون في الآخرة، وأن تكون في الدّنيا، وأنّ المراد ب (الحميد) إمّا الحقّ تعالى شأنه، وإمّا الجنّة، وإمّا الصّراط نفسه، وب (صراط) إمّا الإسلام، وإمّا الجنّة، وإمّا الطّريق المحسوس الموصل إليها يوم القيامة. (17: 137)

6 -وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ.

البروج: 8

الطّبريّ: يقول: المحمود بإحسانه إلى خلقه.

نحوه القرطبيّ (19: 293) ، والقاسميّ(17:

الطّوسيّ: معناه المستحقّ للحمد على جميع أفعاله.

الفخر الرّازيّ: (الحميد) وهو الّذي يستحقّ الحمد والثّناء على ألسنة عباده المؤمنين، وإن كان بعض الأشياء لا يحمده بلسانه فنفسه، شاهدة على أنّ المحمود في الحقيقة هو هو، كما قال: وَإِنْ مِنْ شَيْ ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ الإسراء: 44، وذلك إشارة إلى العلم، لأنّ من لا يكون عالما بعواقب الأشياء لا يمكنه أن يفعل الأفعال الحميدة، ف (الحميد) يدلّ على العلم التّامّ من هذا الوجه. [إلى أن قال:]

وأشار بقوله: (الحميد) إلى أنّ المعتبر عنده سبحانه من الأفعال عواقبها، فهو وإن كان قد أمهل لكنّه ما أهمل، فإنّه تعالى يوصل ثواب أولئك المؤمنين إليهم، وعقاب أولئك الكفرة إليهم، ولكنّه تعالى لم يعاجلهم بذلك، لأنّه لم يفعل إلّا على حسب المشيئة أو المصلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت