فهرس الكتاب

الصفحة 8863 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 771

أبو حيّان:"الحميد"المستوجب الحمد على ما أسبغ من نعمه وإن لم يحمده الحامدون، فثمرة شكركم إنّما هي عائدة إليكم. و (انتم) خطاب لقومه، وقال: (و من في الارض) يعني النّاس كلّه، لأنّ من كان في العالم العلويّ وهم الملائكة لا يدخلون في مَنْ فِي الْأَرْضِ، وجواب إِنْ تَكْفُرُوا محذوف لدلالة المعنى.

التّقدير: فإنّما ضرر كفركم لاحق بكم، واللّه تعالى متّصف بالغنيّ المطلق والحمد، سواء كفروا أم شكروا، وفي خطابه لهم تحقير لشأنهم وتعظيم للّه تعالى، وكذلك في ذكر هاتين الصّفتين. (5: 407)

أبو السّعود: مستوجب للحمد بذاته، لكثرة ما يوجبه من أياديه وإن لم يحمده أحد، أو محمود يحمده الملائكة، بل كلّ ذرّة من ذرّات العالم ناطقة بحمده.

والحمد حيث كان بمقابلة النّعمة وغيرها من الفضائل، كان أدلّ على كمال سبحانه، وهو تعليل لما حذف من جواب (ان) ، أي إن تكفروا لم يرجع وباله إلّا عليكم، فإنّ اللّه تعالى لغنيّ عن شكر الشّاكرين.

ولعلّه عليه الصّلاة والسّلام إنّما قاله عند ما عاين منهم دلائل العناد، ومخايل الإصرار على الكفر والفساد، وتيقّن أنّه لا ينفعهم التّرغيب ولا التّعريض بالتّرهيب، أو قاله غبّ تذكيرهم بما ذكر من قول اللّه عزّ سلطانه تحقيقا لمضمونه، وتحذيرا لهم من الكفران.

نحوه الآلوسيّ. (13: 191)

البروسويّ: محمود في ذاته وصفاته وأفعاله، لا تفاوت له بإيمان أحد ولا كفر. (4: 401)

شبّر: أهل للحمد، محمود في الملأ الأعلى، مستحقّ للحمد في ذاته وَإِنْ مِنْ شَيْ ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ الإسراء: 44. (3: 348)

القاسميّ: المحمود بأجلّ المحامد. (10: 3711)

الطّباطبائيّ: إنّ الحمد هو إظهار الحامد بلسانه ما لفعل المحمود من الجمال والحسن، وفعله تعالى حسن جميل من كلّ جهة، فهو جميل ظاهر الجمال، يمتنع خفاؤه وإخفاؤه، فهو تعالى محمود، سواء حمده حامد باللّسان أو لم يحمد.

على أنّ كلّ شي ء يحمده بتمام وجوده حتّى الكافر بنعمته، كما قال تعالى: وَإِنْ مِنْ شَيْ ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ الإسراء: 44، فهو تعالى محمود، سواء حمده النّاس بألسنتهم أو لم يحمدوه، وله كلّ الحمد، سواء قصد به هو أو قصد به غيره. (12: 23)

5 -وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ. الحجّ: 24

النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله: ما أحد أحبّ إليه الحمد من اللّه عزّ وجلّ. (الطّوسيّ 7: 305)

ابن عبّاس: المحمود في فعاله. (279)

الحسن: المستحمد إلى عباده بنعمه.

(الطّوسيّ 7: 305)

الطّبريّ: (الحميد) :"فعيل"صرف من مفعول إليه، ومعناه: أنّه محمود عند أوليائه من خلقه، ثمّ صرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت