فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 856
أي جاء غضبان. وقيل: معنى (تستجيبون بحمده) إنّكم تستجيبون معترفين بأنّ الحمد للّه على نعمه لا تنكرونه، لأنّ المعارف هناك ضروريّة. (3: 420)
الفخر الرّازيّ: [ذكر قول قتادة وأضاف:]
وتوجيه هذا القول، أنّهم لمّا أجابوا بالتّسبيح والتّحميد كان ذلك معرفة منهم وطاعة، ولكنّهم لا ينفعهم ذلك في ذلك اليوم، فلهذا قال المفسّرون:
حمدوا حين لا ينفعهم الحمد، وقال أهل المعاني:
(تستجيبون بحمده) أي تستجيبون حامدين، كما يقال:
"جاء بغضبه"أي جاء غضبان، و"ركب الأمير بسيفه"أي وسيفه معه. [ثمّ ذكر قول الزّمخشريّ] (20: 227)
العكبريّ: فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ في موضع الحال، أي فتستجيبون حامدين، ويجوز أن تتعلّق الباء ب (يدعوكم) . (2: 824)
نحوه النّسفيّ. (2: 317)
القرطبيّ: أي باستحقاقه الحمد على الإحياء.
[إلى أن قال:]
وقيل: المعنى بقدرته. وقيل: بدعائه إيّاكم. قال علماؤنا: وهو الصّحيح، فإنّ النّفخ في الصّور إنّما هو سبب لخروج أهل القبور، وبالحقيقة إنّما هو خروج الخلق بدعوة الحقّ، قال اللّه تعالى: يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ فيقومون يقولون: سبحانك اللّهمّ وبحمدك.
قال: فيقوم القيامة يوم يبدأ بالحمد ويختم به، قال اللّه تعالى: يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وقال في آخره: وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الزّمر: 75. (10: 275)
البيضاويّ: حال منهم، أي حامدين اللّه تعالى على كمال قدرته، كما قيل: إنّهم ينفضون التّراب عن رؤوسهم ويقولون: سبحانك اللّهمّ وبحمدك، أو منقادين لبعثه انقياد الحامدين عليه. (1: 588)
أبو حيّان: وقيل: معنى (بحمده) أنّ الرّسول قائل ذلك، لا أنّهم يكون بحمده حالا منهم، فكأنّه قال:
عسى أن تكون السّاعة قريبة، يوم يدعوكم فتقومون بخلاف ما تعتقدون الآن، وذلك بحمد اللّه على صدق خبري، كما تقول لرجل خصمته أو حاورته في علم:
"قد أخطأت بحمد اللّه"فبحمد اللّه ليس حالا من فاعل أخطأت، بل المعنى"أخطأت"والحمد للّه، وهذا معنى متكلّف نحا إليه الطّبريّ، وكان (بحمده) يكون اعتراضا، إذ معناه والحمد للّه. [ثمّ استشهد بشعر]
ووقع في لفظ ابن عطيّة حين قرّر هذا المعنى قوله:
عسى أنّ السّاعة قريبة، وهو تركيب لا يجوز، لا تقول:
عسى أنّ زيدا قائم، بخلاف عسى أن يقوم زيد، وعلى أن يكون (بحمده) حالا من ضمير (فتستجيبون) . قال المفسّرون: حمدوا حين لا ينفعهم الحمد. (6: 47)
أبو السّعود: حال من ضمير (تستجيبون) أي منقادين له، حامدين لما فعل بكم غير مستعصين، أو حامدين له تعالى على كمال قدرته عند مشاهدة آثارها ومعاينة أحكامها. (4: 137)
شبّر: حامدين له، أو مطاوعين لبعثه مطاوعة الحامد له. (4: 29)