فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 855
بحمده
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا. الإسراء: 52
ابن عبّاس: فتستجيبون داعي اللّه بأمره. (238)
مثله ابن جريج. (الطّبريّ 15: 101)
سعيد بن جبير: يخرجون من قبورهم وينفضون التّراب عن رؤوسهم ويقولون: سبحانك وبحمدك.
(الفخر الرّازيّ 20: 227)
قتادة: أي بمعرفته وطاعته. (الطّبريّ 15: 101)
الطّبريّ: يقول تعالى ذكره: قل: عسى أن يكون بعثكم أيّها المشركون قريبا، ذلك يوم يدعوكم ربّكم بالخروج من قبوركم إلى موقف القيامة، فتستجيبون بحمده. [ثمّ نقل الأقوال وقال:]
وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب أن يقال: معناه فتستجيبون للّه من قبوركم بقدرته، ودعائه إيّاكم، وللّه الحمد في كلّ حال، كما يقول القائل: فعلت ذلك الفعل بحمد اللّه، يعني: للّه الحمد على كلّ ما فعلته. [ثمّ استشهد بشعر] (15: 101)
الزّجّاج: تستجيبون مقرّين بأنّه خالقكم.
أبو سهل الهرويّ: أي والحمد للّه. [ثمّ استشهد بشعر] (القرطبيّ 10: 275)
الماورديّ: وفي قوله: فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ أربعة أوجه:
أحدها: فتستجيبون حامدين للّه تعالى بألسنتكم.
الثّاني: فتستجيبون على ما يقتضي حمد اللّه من أفعالكم.
الثّالث: معناه فتستقيمون من قبوركم بحمد اللّه لا بحمد أنفسكم.
الرّابع: [قول ابن عبّاس المتقدّم] (3: 249)
نحوه الطّوسيّ. (6: 489)
الزّمخشريّ: حال منهم أي حامدين، وهي مبالغة في انقيادهم البعث، كقولك لمن تأمره بركوب ما يشقّ عليه فيتأبّى ويمتنع: ستركبه وأنت حامد شاكر، يعني أنّك تحمل عليه وتقسر قسرا حتّى أنّك تلين لين المسمح، الرّاغب فيه، الحامد عليه. (2: 453)
ابن عطيّة: [نقل قول ابن عبّاس وقتادة وأضاف:]
وهذا كلّه تفسير لا يعطيه اللّفظ، ولا شكّ أنّ جميع ذلك بأمر اللّه تعالى، وإنّما معنى (بحمده) إمّا أنّ جميع العالمين- كما قال ابن جبير- يقومون وهم يحمدون اللّه ويحمدونه لما يظهر لهم من قدرته، وإمّا أنّ قوله: (بحمده) هو كما تقول لرجل خصمته وحاورته في علم: قد أخطأت بحمد اللّه، فكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول لهم في هذه الآيات:"عسى أنّ السّاعة قريبة، يوم تدعون فيقومون بخلاف ما تعتقدون الآن، وذلك بحمد اللّه على صدق خبري"نحا هذا المنحى الطّبريّ ولم يخلصه. (3: 463)
الطّبرسيّ: أي حامدين للّه على نعمه وأنتم موحّدون، وهذا كما يقول القائل:"جاء فلان بغضبه"