فهرس الكتاب

الصفحة 8961 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 868

لأنّ جملة (يعلم) حال من لفظ الجلالة، كما ذهب إلى ذلك من تكلّم في إعراب القرآن، كابن الأنباريّ والقيسيّ وجمّ غفير من المفسّرين.

3 -قال الطّباطبائيّ:"النّظام المشهود في السّماوات والأرض نظام دنيويّ، كما يشهد به قوله تعالى: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ إبراهيم: 48."

ولكنّ في السّماوات جنّة المأوى، كما جاء في الأخبار، وهي من النّظام الأخرويّ. فلا جرم أنّ المراد بتبدّل الأرض والسّماوات، تغيير صورتها وهيئتها أو مادّتها وجرمها.

4 -فهذه الآية نظير الآية (66) لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ من حيث الجمع بين الدّنيا والآخرة في إنشاء الحمد له تعالى.

ح- أمر اللّه عباده في (52) بقول: الْحَمْدُ لِلَّهِ على أنّه لم يتّخذ ولدا ولم يكن له شريك ولا وليّ من الذّلّ، وتلاه الأمر بتكبيره تكبيرا بالغا، وقد كرّر (و لم يكن) في نفي اتّخاذ الولد ونفي الشّريك مبالغة وتأكيدا. فهذا من قبيل الحمد للّه على صفاته العليا.

ط- الحمد للّه على نعمائه في (53 - 64) :

وردت هذه الآيات كلّها في سور مكّيّة، وكذا كلّ آية قرن فيها (الحمد) بلفظ الجلالة، ومنها قوله: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ في (46) بتقديم لفظ الجلالة على الحمد أيضا.

كما سبق الْحَمْدُ لِلَّهِ بفعل القول دون فصل في هذه الآيات، سوى (52) ، فقد تقدّم قوله: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا إبراهيم: 35، عليه بثلاث آيات. وسبقه هَلْ يَسْتَوُونَ في (59) ، وهَلْ يَسْتَوِيانِ في (61) .

ي- لَهُ الْحَمْدُ* في (65) و (66) :

قدّمت الصّلة (له) على (الحمد) للحصر، وتفيد اللّام الاختصاص، أي أنّ الحمد يليق به تعالى، أو الملك، أي أنّ الحمد ملكه دون سواه، أو الهيمنة والقدرة، أي أنّه تعالى مهيمن على من سواه.

والغالب على (الحمد) أن يتقدّم على صلته إذا كانت الصّلة لفظ الجلالة، ويتأخّر عنها إذا كانت متّصلة بالضّمير، كما في هاتين الآيتين والآية (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت