فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 933
يحمل
1 -مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْرًا.
طه: 100
الآلوسيّ: قرأت فرقة منهم داود بن رفيع (يحمّل) مشدّد الميم مبنيّا للمفعول، لأنّه يكلّف ذلك لا أنّه يحمله طوعا، ويكون وِزْرًا على هذا مفعولا ثانيا.
2 -وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ.
الحاقّة: 17
لاحظ ع ر ش:"عرش".
3 -مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا ... الجمعة: 5
ابن عبّاس: حُمِّلُوا التَّوْراةَ أمروا أن يعملوا بما في التّوراة، أي أمروا أن يظهروا صفة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ونعته في التّوراة ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها لم يعملوا بما أمروا فيها، أي لم يظهروا محمّدا عليه الصّلاة والسّلام ونعته في التّوراة.
الثّعلبيّ: حُمِّلُوا التَّوْراةَ أي كلّفوا العمل بها، ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها ولم يعملوا بما فيها، ولم يؤدّوا حقّها.
نحوه ابن الجوزيّ. (8: 260)
الطّوسيّ: يعني العمل بها وبما فيها، فحفظوها ودوّنوها في كتبهم، ثمّ لم يعملوا بما فيها. (10: 5)
الزّمخشريّ: [نحو الثّعلبيّ وأضاف:]
وقرئ (حملوا التّوراة) أي حملوها، ثمّ لم يحملوها في الحقيقة لفقد العمل. وقرئ (يحمل الأسفار) .
فإن قلت: (يحمل) ما محلّه؟ قلت: النّصب على الحال، أو الجرّ على الوصف. [ثمّ استشهد بشعر]
ابن عطيّة: هم بنو إسرائيل الأحبار المعاصرون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وحُمِّلُوا معناه: كلّفوا القيام بأوامرها ونواهيها، فهذا كمال حمل الإنسان الأمانة، وليس ذلك من الحمل على الظّهر، وإن كان مشتقّا منه.
وذكر تعالى أنّهم"الم يحملوها"أي لم يطيعوا أمرها، ويقفوا عند حدّها حين كذّبوا بمحمّد عليه الصّلاة والسّلام، والتّوراة تنطق بنبوّته.
وقرأ يحيى بن يعمر بفتح الحاء والميم مخفّفة، وقرأ المأمون العبّاسيّ (يحمّل اسفارا) بضمّ الياء وفتح الحاء وشدّ الميم مفتوحة. (5: 307)
نحوه أبو حيّان. (8: 266)
الفخر الرّازيّ: اعلم أنّه تعالى لمّا أثبت التّوحيد والنّبوّة، وبيّن في النّبوّة أنّه عليه السّلام بعث إلى الأمّيّين واليهود لمّا أوردوا تلك الشّبهة، وهي أنّه عليه السّلام بعث إلى العرب خاصّة، ولم يبعث إليهم بمفهوم الآية، أتبعه اللّه تعالى بضرب المثل للّذين أعرضوا عن العمل بالتّوراة، والإيمان بالنّبيّ عليه السّلام. والمقصود منه أنّهم لمّا لم يعملوا بما في التّوراة شبّهوا بالحمار، لأنّهم لو عملوا بمقتضاها لانتفعوا بها، ولم يوردوا تلك الشّبهة؛ وذلك لأنّ فيها نعت الرّسول عليه السّلام، والبشارة بمقدمه، والدّخول في دينه.
وقوله: حُمِّلُوا التَّوْراةَ أي حمّلوا العمل بما فيها،