فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 932
فجاز أن تكون الأرض والجبال المفعول الأوّل أقيم مقام الفاعل، والثّاني محذوف، أي ريحا تفتّتها أو ملائكة أو قدرة. وجاز أن يكون الثّاني أقيم مقام الفاعل والأوّل محذوف، وهو واحد من الثّلاثة المقدّرة. (8: 323)
ابن كثير: أي فمدّت مدّ الأديم العكاظيّ وتبدّلت الأرض غير الأرض. (7: 102)
الآلوسيّ: رفعتا من أحيازهما بمجرّد القدرة الإلهيّة من غير واسطة مخلوق أو بتوسّط، نحو ريح أو ملك.
قيل: أو بتوسّط الزّلزلة، أي بأن يكون لها مدخل في الرّفع، لا أنّها رافعة لهما حاملة إيّاهما، ليقال: إنّها ليس فيها حمل وإنّما هي اضطراب.
وقيل: يجوز أن يخلق اللّه تعالى من الأجرام العلويّة ما فيه قوّة جذب الجبال ورفعها عن أماكنها، أو أن يكون في الأجرام الموجودة اليوم ما فيه قوّة ذلك، إلّا أنّ في البين مانعا من الجذب والرّفع، وأنّه يزول بعد فيحصل الرّفع.
وكذا يجوز أن يعتبر مثل ذلك بالنّسبة إلى الأرض وأن تكون قوّتا الجاذبين مختلفتين، فإذا حصل رفع كلّ إلى غاية يريدها اللّه تعالى حدث في ذلك الجاذب ما لم يبق معه ذلك الجذب من زوال مسامّته ونحوه، وحصل بين الجبال والأرض ما يوجب التّصادم.
ويجوز أيضا أن يحدث في الأرض من القوى ما يوجب قذفها للجبال، ويحدث للأرض نفسها ما يوجب رفعها عن حيّزها، وكون القوى منها ما هو متنافر، ومنها ما هو متحابّ ممّا لا يكاد ينكر.
وقيل: يمكن أن يكون رفعهما بمصادمة بعض الأجرام كذوات الأذناب، على ما قيل فيها جديدا للأرض، فتنفصل الجبال وترتفع من شدّة المصادمة ورفع الأرض من حيّزها.
ولا يخفى أنّ كلّ هذا على ما فيه لا يحتاج إليه، ويكفينا القول بأنّ الرّفع بالقدرة الإلهيّة الّتي لا يتعاصاها شي ء.
وقرأ ابن أبي عبلة وابن مقسم والأعمش وابن عامر في رواية يحيى (و حمّلت) بتشديد الميم، وحمّل على التّكثير. وجوّز أن يكون تضعيفا للنّقل، فيكون الأرض والجبال المفعول الأوّل، أقيم مقام الفاعل، والمفعول الثّاني محذوف، أي قدرة أو ريحا أو ملائكة، أو يكون المفعول الثّاني أقيم مقام الفاعل، والأوّل محذوف، وهو أحد المذكورات. (29: 44)
عبد الكريم الخطيب: أي رفعت الأرض والجبال، فكانتا كيانا واحدا. وحمل الأرض وجبالها، هو ظهورها معلّقة في الفضاء، كما هي عليه في حقيقتها الّتي هي أشبه بكرة معلّقة في فلك الكون. هكذا يراها الإنسان يوم القيامة بما عليها من جبال وبحار، حين يكون محلّقا في سماوات عالية، فوق هذه الأرض.
الطّباطبائيّ: حمل الأرض والجبال: إحاطة القدرة بها. (19: 397)