المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 80
الأزهريّ: وفي الحديث:"اليمين حنث أو مندمة".
يقول: إمّا أن يندم على ما حلف عليه، أو يحنث، فتلزمه الكفّارة ...
وقال خالد بن جنبة: الحنث: أن يقول الإنسان غير الحقّ ...
والحنث: الميل من باطل إلى حقّ، ومن حقّ إلى باطل.
يقال: قد حنثت، أي ملت إلى هواك عليّ، وقد حنثت مع الحقّ على هواك.
وروي عن حكيم بن حزام أنّه قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
"أ رأيت أمورا كنت أتحنّث بها في الجاهليّة من صلة رحم وصدقة، هل لي فيها من أجر؟ فقال له عليه السّلام: أسلمت على ما سلف لك من خير".
يريد بقوله:"كنت أتحنّث"، أي أتعبّد وألقي بها الحنث، وهو الإثم، عن نفسي.
ويقال للشّي ء الّذي يختلف فيه النّاس فيحتمل وجهين: محلف، ومحنث. (4: 480)
الصّاحب: الحنث: ذنب عظيم.
وحنث في يمينه؛ إذا لم يبررها.
وتحنّث الرّجل وتحنّف، أي تعبّد واعتزل.
والتّحنّث: إلقاء الحنث عن النّفس.
وكلّ شي ء يختلف فيه عند العرب فهو: محنث ومحلف. (3: 75)
الخطّابيّ: في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال:"لا تزال هذه الأمّة على شريعة ما لم يظهر فيهم ثلاث: ما لم يقبض منهم العلم، ويكثر فيهم أولاد الخبث،- أو قال:- ولد الحنث، ويظهر فيهم السّقّارون ..."
وأمّا أولاد الحنث، فهم الّذين ولدوا لغير رشدة.
وأصل الحنث: الذّنب العظيم. ومنه قيل: بلغ الغلام الحنث، أي صار إلى حدّ يجري عليه القلم ويؤاخذ بالذّنوب.
وذكر ابن لنكك، عن بعض فصحاء الأعراب- وذكر اسمه إلّا أنّي نسيته- قال: سألته عن الحنث فقال:
هو العدل الثّقيل، قال: والأحناث عندنا: الأعدال الثّقال، فشبّه الذّنب العظيم بالعدل الثّقيل، والزّنا كبيرة فسمّي:
حنثا. (1: 538)
الجوهريّ: الحنث: الإثم والذّنب. وبلغ الغلام الحنث، أي المعصية والطّاعة.
والحنث: الخلف في اليمين. تقول: أحنثت الرّجل في يمينه فحنث، أي لم يبرّ فيها. وتحنّث، أي تعبّد واعتزل الأصنام، مثل تحنّف.
وفي الحديث:"أنّه كان يأتي غار حراء فيتحنّث فيه". وفلان يتحنّث من كذا، أي يتأثّم منه. (1: 280)
نحوه الرّازيّ. (176)
ابن فارس: الحاء والنّون والثّاء أصل واحد، وهو الإثم والحرج.
يقال: حنث فلان في كذا، أي أثم. ومن ذلك قولهم:
بلغ الغلام الحنث، أي بلغ مبلغا جرى عليه القلم بالطّاعة والمعصية، وأثبتت عليه ذنوبه.
ومن ذلك: الحنث في اليمين، وهو الخلف فيه. فهذا وجه الإثم.
وأمّا قولهم: فلان يتحنّث من كذا، فمعناه يتأثّم.