فهرس الكتاب

الصفحة 9153 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 81

والفرق بين أثم وتأثّم، أنّ التّأثّم: التّنحّي عن الإثم، كما يقال: حرج وتحرّج؛ فحرج: وقع في الحرج، وتحرّج:

تنحّى عن الحرج. وهذا في كلمات معلومة قياسها واحد.

ومن ذلك: التّحنّث وهو التّعبّد.

ومنه الحديث:"... كان يأتي غار حراء فيتحنّث فيه ...". (2: 108)

ابن سيده: حنث في يمينه حنثا وحنثا: لم يبرّ فيها.

وأحنثه هو.

والمحانث: مواقع الحنث.

والحنث أيضا: الذّنب العظيم ...

وبلغ الغلام الحنث: جرى عليه القلم بالطّاعة والمعصية. وقيل: الحنث: الحلم. وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يخلو بغار حراء فيتحنّث فيه- وهو التّعبّد- اللّيالي ذوات العدد.

وهذا عندي على السّلب، كأنّه ينفي بذلك الحنث الّذي هو الإثم عن نفسه، كقوله عزّ وجلّ: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ الإسراء: 79، أي انف الهجود عن عينيك. ونظيره: تأثّم وتحوّب، أي نفى الإثم والحوب عن نفسه. وقد يجوز أن تكون ثاء يتحنّث بدلا من فاء يتحنّف. (3: 298)

الحنث: الخلف في اليمين. حنث في يمينه يحنث حنثا: لم يف بموجبها فهو حانث. وحنّثه وأحنثه: جعله حانثا.

وتحنّث: فعل ما يخرج به من الحنث.

(الإفصاح 2: 1287)

الرّاغب: قال اللّه تعالى: وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ أي الذّنب المؤثم، وسمّي اليمين الغموس حنثا لذلك، وقيل: حنث في يمينه إذا لم يف بها، وعبّر بالحنث عن البلوغ لما كان الإنسان عنده يؤخذ بما يرتكبه، خلافا لما كان قبله، فقيل: بلغ فلان الحنث.

والمتحنّث: النّافض عن نفسه الحنث، نحو المتحرّج والمتأثّم. (133)

الزّمخشريّ: حنث في يمينه حنثا: وقع في الحنث.

ومن المجاز: بلغ الغلام الحنث، وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ الواقعة: 46، وهو الذّنب، استعير من حنث الحانث الّذي هو نقيض برّه.

وهو يتحنّث من القبيح: يتحرّج ويتأثّم"و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتحنّث بحراء"أي يتعبّد ويتأثّم.

وقالوا: تحنّث بصلتك وبرّك، ويجوز أن تعاقب الثّاء الفاء من التّحنّف. (أساس البلاغة: 96)

[في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:] ... الذّنب العظيم، سمّي بالحنث، وهو العدل الكبير الثّقيل. وقيل للزّنا: حنث؛ لأنّه من العظائم. (الفائق 1: 323)

المدينيّ: في الحديث:"فيتحنّث فيه"أي يتجنّب الحنث، وهو الإثم، وقد فسّره الرّاوي بقوله: وهو التّعبّد، يبيّن أنّ عبادتهم كانت قبل الوحي ترك مجامعة الكفّار على أفعالهم؛ إذ لا وحي كان عندهم ولا كتاب، لأنّهم كانوا عبدة الأوثان.

ويدلّ على هذا حديث أبي ذرّ، رضى اللّه عنه:"حين عدّد خصال الخير قال: فإن لم تجده؟ قال: تكفّ عن الشّرّ، فإنّ ذلك صدقة منك على نفسك". (1: 510)

ابن الأثير: فيه:"اليمين حنث أو مندمة".

الحنث في اليمين: نقضها، والنّكث فيها. يقال: حنث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت