المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 82
في يمينه يحنث، وكأنّه من الحنث: الإثم والمعصية. وقد تكرّر في الحديث. والمعنى أنّ الحالف إمّا أن يندم على ما حلف عليه، أو يحنث فتلزمه الكفّارة.
وفيه:"من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث"أي لم يبلغوا مبلغ الرّجال ويجري عليهم القلم، فيكتب عليهم الحنث وهو الإثم.
ومنه حديث حكيم بن حزام:"أ رأيت أمورا كنت أتحنّث بها في الجاهليّة"أي أتقرّب بها إلى اللّه.
ومنه حديث عائشة:"و لا أتحنّت إلى نذري"أي لا أكتسب الحنث وهو الذّنب، وهذا بعكس الأوّل.
وفيه:"يكثر فيهم أولاد الحنث"أي أولاد الزّنا، من الحنث: المعصية، ويروى بالخاء المعجمة والباء الموحّدة. (1: 449)
الصّغانيّ: المحانث: مواقع الإثم.
والحنث: الميل من باطل إلى حقّ، أو من حقّ إلى باطل، يقال: قد حنثت عليّ، أي ملت إلى هواك عليّ، وقد حنثت مع الحقّ على هواك. (1: 359)
تحنّث: إذا أتى الحنث، وإذا تجنّبه.
(الأضداد: 228)
الفيّوميّ: حنث في يمينه يحنث حنثا، إذا لم يف بموجبها فهو حانث.
وحنّثته بالتّشديد: جعلته حانثا.
والحنث: الذّنب.
وتحنّث، إذا فعل ما يخرج به من الحنث. (1: 154)
الفيروز اباديّ: الحنث بالكسر: الإثم، والخلف في اليمين، والميل من باطل إلى حقّ، وعكسه. وقد حنث كعلم، وأحنثته أنا.
والمحانث: مواقع الإثم.
وتحنّث: تعبّد اللّيالي ذوات العدد، أو اعتزل الأصنام. ومن كذا: تأثّم منه. (1: 171)
الطّريحيّ: ... والحنث: الخلف في اليمين، ومنه الحديث:"إنّ عليّا عليه السّلام كره أن يطعم الرّجل في كفّارة اليمين قبل الحنث". ومنه:"من حلف وحنث فعليه الكفّارة". والحنث في اليمين: نقضها والنّكث فيها. يقال:
حنث في يمينه يحنث حنثا: إذا لم يف بموجبها، فهو حانث ...
و"غلام لم يدرك الحنث"أي لم يجر عليه القلم. ومنه الحديث:"من لم يدرك الحنث ما حكمه في الآخرة؟". (2: 250)
الزّبيديّ: ... والمحانث: مواقع الحنث: الإثم. قيل:
لا واحد له. وقيل: واحده: محنث كمقعد. وهو الظّاهر، والقياس يقتضيه، قاله شيخنا. [إلى أن قال:]
وفي"التّوشيح": يتحنّث، أي يتعبّد، ومعناه إلقاء الحنث عن نفسه كالتّأثّم والتّحوّب. قال الخطّابيّ: وليس في الكلام تفعّل، ألقى الشّي ء عن نفسه غير هذه الثّلاثة، والباقي بمعنى تكسّب. قال شيخنا: وزاد غيره: تحرّج وتنجّس وتهجّد، كما نقله الأبيّ عن الثّعلبيّ، فصارت الألفاظ ستّة. قال شيخنا: قول المصنّف: اللّيالي ذوات العدد، وهم أوقعه فيه التّقليد في الألفاظ دون استعمال نظر، ولا إجراء لمتون اللّغة على حقائقها، فكأنّه أعمل قول الزّهريّ الّذي أدرجه في شرح قولهم في صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"كان يأتي حراء فيتحنّث فيه"قال الزّهريّ:
وهو أي التّحنّث: التّعبّد اللّيالي ذوات العدد، فظنّ