فهرس الكتاب

الصفحة 9170 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 98

حناجرهم وتبقى حياتهم، بخلاف الدّنيا الّتي لا تبقى فيها لأحد مع تنقّل قلبه حياة. ويحتمل أن يكون تجوّزا عبّر عمّا يجده الإنسان من الجزع وصعود نفسه وتضايق حنجرته بصعود القلب، وهذا كما تقول العرب: كادت نفسي أن تخرج، وهذا المعنى يجده المفرط الجزع كالّذي يقرّب للقتل ونحوه"."

2 -قال الفخر الرّازيّ:"اختلفوا في أنّ المراد من قوله: إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ كناية عن شدّة الخوف، أو هو محمول على ظاهره. قيل: المراد وصف ذلك اليوم بشدّة الخوف والفزع ... وقيل: بل هو محمول على ظاهره".

3 -قال في (1) : وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ، وفي (2) : إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ، وكلاهما يفيد قرب القلوب من الحناجر، لأنّ الفعل (بلغت) في (1) يعني الوصول إليها، و (لدى) في (2) يعني عند، أي قرب.

سوى أنّ (1) جملة فعليّة، والواو فيها عاطفة، و (2) جملة اسميّة، والواو فيها استئنافيّة.

وجاءت أغلب الأفعال الّتي سبقت وتلت (1) ماضية، لأنّها تصف أمرا قد وقع، بينما جاءت الأفعال الّتي تلت (2) حاليّة، سوى فعل أمر واحد من نفس هذه الآية: (انذر) لأنّها تصف أمرا سوف يقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت