فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 107
الّذي يقطر"، من قولهم: احنذ الفرس، أي اجعل عليه الجلّ حتى يقطر عرقا، وحنذت فرسي: سخّنته وعرّقته."
فمن قال بقطر دسم الشّواء جعل حنذ الفرس أصلا برأسه، ومن قال بمطلق الشّواء، جعل الشّيّ هو الأصل، وحنذ الفرس مشتقّا منه، وهو الأظهر كما فعلنا.
ولعلّه أخذ من قوله: فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ الذّاريات: 26، نظرا إلى سمنه وشحمه.
3 -لفظ"حنيذ"من الألفاظ الوحيدة الجذر في القرآن، وهو لفظ مكّيّ كسائر نظائره الوحيدة الجذر الّتي وردت على وزن"فعيل"، فكلّها من سور مكّيّة، سوى لفظ واحد في سورة الحجّ، وهو لفظ (عميق) في قوله:
يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ الحجّ: 27.
وقد اختلف في هذه السّورة، أهي مكّيّة أو مدنيّة أو مختلطة؟ الأصحّ أنّ منها مكّيّا ومنها مدنيّا، لأنّ فيها لفظ يا أَيُّهَا النَّاسُ الّذي يختصّ بالسّور المكّيّة غالبا، وفيها لفظ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* الّذي يختصّ بالسّور المدنيّة فحسب. [لاحظ المدخل فصل السّور المكّيّة والمدنيّة]
وجاء لفظ واحد من هذه الألفاظ على وزن"فعيلة"في سورة المائدة المدنيّة، وهو لفظ (النّطيحة) في قوله تعالى: وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ المائدة: 3.
أمّا سائر الألفاظ فهي تسعة، ومنها"حنيذ":
الجبين: فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ الصّافّات:
الحثيث: يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا الأعراف: 54.
الرّحيق: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ المطفّفين:
الزّنيم: عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ القلم: 13.
الضّنين: وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ التّكوير:
الكثيب: وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيبًا مَهِيلًا المزّمّل: 14.
النّميم: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ القلم: 11.
الوتين: ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ الحاقّة: 46.
كما جاء منها لفظان على وزن"فعيل"في سورتين مكّيّتين أيضا:
العزين: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ المعارج: 37.
العضين: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ الحجر: