فهرس الكتاب

الصفحة 9204 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 132

له الدّين على هذا الوجه. وقد قيل في الإخلاص: إنّ المراد به تخليص الطّاعات من الكبائر، فيشهد لما ذكرنا.

ويجوز أن يراد به: وما أمروا إلّا بذلك على هذا الوجه السّهل، كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم:"بعثت بالحنيفيّة السّمحاء".

وهذه الآية دالّة على أنّ كلّ عبادة من الدّين، وعلى أنّ ما يعبد اللّه به يجب أن يفعل على هذا الوجه، وفعله على هذا الوجه دون غيره لا يتمّ إلّا والعبد متمكّن من فعله على غير هذا الوجه. وقوله تعالى بعدها: وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ يدلّ أيضا على ما ذكرنا"."

3 -قال الفخر الرّازيّ معقّبا على قول ابن عبّاس:

حجّاجا، تفسيرا للفظ (حنفاء) :"و ذلك لأنّه ذكر العبادة أوّلا، ثمّ قال: (حنفاء) . وإنّما قدّم الحجّ على الصّلاة، لأنّ في الحجّ صلاة وإنفاق مال".

ولكن قول ابن عبّاس موضع نظر، فلا دليل على أنّ المراد ب"الحنفاء"الحجّاج، فهي كالّتي قبلها حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ أريد بها غير مشركين باللّه تعالى، أو مطيعين له. فكأنّ ما بعدها وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ تفسير لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت