فهرس الكتاب

الصفحة 9236 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 164

فيبغته، فكيف يترك جيش هوازن وثقيف يتقدّم نحو مكّة ويقتحمها، ويلتقي معه جنب ذي المجاز، قرب عرفة؟!

وقد جاء في الخبر أنّه نزلت هوازن وثقيف بأوطاس، وهو واد في ديار هوازن، ونزل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بحنين، وهو من أودية تهامة.

ومنها: أنّه عليه السّلام قسّم غنائم هوازن في الجعرانة، وهي كما قال ياقوت:"ماء بين الطّائف ومكّة، وهي إلى مكّة أقرب".

وأمّا اختلافهم في المسمّى أهو ماء أم واد؟ فليس ذا بال، فلعلّه واد يجتمع فيه ماء، فلا ضير في إطلاق هذا الاسم على أيّ منهما.

2 -لفظ"حنين"معرب كبدر، لأنّه علم مذكّر، ولو كان فيه علّة أخرى كالتّأنيث، تريد به اسم بلدة كمكّة، لمنع من الصّرف.

3 -لم يذكر في القرآن اسم لغزوة من الغزوات إلّا بدر وحنين، وقد انتصر المسلمون في الغزوة الأولى رغم قلّة عددهم لثباتهم، وفرّوا في الثّانية في بداية المعركة رغم كثرة عددهم لإعجابهم بكثرتهم، ثم كرّوا وثبتوا أمام عدوّهم فانتصروا، فسمّى اللّه تلك الواقعة يوما، لأنّها كانت شديدة على المسلمين وعلى الكافرين معا.

ولقد منّ اللّه على المسلمين بالنّصر في كلتا الغزوتين، فقال في الأولى: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ آل عمران:

123، وقال في الثّانية: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ التّوبة: 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت