المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 101
-يعنون بابنة أخيه- قالوا: وكانت سارة عاقرا لا تلد، وانطلق تارخ بابنه إبراهيم وامرأته سارة وابن أخيه لوط ابن هاران، فخرج بهم من أرض الكلدانيّين إلى أرض الكنعانيّين، فنزلوا حرّان، فمات فيها تارخ وله مئتان وخمسون سنة. وهذا يدلّ على أنّه لم يولد بحرّان، وإنّما مولده بأرض الكلدانيّين، وهي أرض بابل وما والاها.
[إلى أن قال:] وكلّ من كان على وجه الأرض كانوا كفّارا سوى إبراهيم الخليل وامرأته وابن أخيه لوط، وكان الخليل عليه السّلام هو الّذي أزال اللّه به تلك الشّرور وأبطل به ذلك الضّلال، فإنّ اللّه سبحانه وتعالى آتاه رشده في صغره وأبعثه رسولا، واتّخذه خليلا في كبره. [ثمّ ذكر ما حاصله:]
1 -مناظرة إبراهيم الخليل مع الملك الجبّار المتمرّد الّذي ادّعى لنفسه الرّبوبيّة، فأبطل الخليل دليله، وبيّن كثرة جهله وقلّة عقله وألجمه الحجّة، وأوضح له طريق الحجّة.
2 -هجرة الخليل إلى بلاد الشّام ثمّ إلى الدّيار المصريّة واستقراره في الأرض المقدّسة.
3 -مولد إسماعيل عليه السّلام.
4 -مهاجرة إبراهيم مع ابنه إسماعيل وأمّه هاجر إلى جبال فاران- وهي أرض مكّة- وبناؤه البيت العتيق.
5 -قصّة الذّبح والذّبيح.
6 -مولد إسحاق.
7 -ثناء اللّه ورسوله الكريم على عبده وخليله إبراهيم: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ البقرة: 124.
8 -قصره في الجنّة: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"إنّ في الجنّة قصرا- أحسبه قال-: من لؤلؤة ليس فيه فصم ولا وهي؛ أعدّه اللّه لخليله إبراهيم نزلا".
9 -صفة إبراهيم: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"رأيت عيسى بن مريم وموسى وإبراهيم؛ فأمّا عيسى فأحمر جعد عريض الصّدر، وأمّا موسى فآدم جسيم"قالوا له: فإبراهيم؟ قال:"أنظروا إلى صاحبكم"، يعني نفسه.
10 -وفاة إبراهيم وما قيل في عمره.
11 -أولاد إبراهيم الخليل: أوّل من ولد له إسماعيل من هاجر القبطيّة المصريّة، ثمّ ولد له إسحاق من سارة بنت عمّ الخليل، ثمّ تزوّج بعدها قنطورا بنت يقطن الكنعانيّة، فولدت له ستّة: مدين، وزمران، وسرج، ويقشان، ونشق، ولم يسمّ السّادس. ثمّ تزوّج بعدها حجون بنت أمين فولدت له خمسة: كيسان، وسورج، وأميم، ولوطان، وناقس. (البداية والنّهاية 1: 139)
الفيروزاباديّ: قال المؤرّخون: هاجر إبراهيم عليه السّلام من العراق إلى الشّام، وبلغ عمره مائة وخمسا وسبعين سنة، وقيل: مائتي سنة، ودفن بالأرض المقدّسة. وقبره مقطوع به أنّه في تلك المربعة، ولا يقطع بقبر نبيّ ومكانه غير قبر نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، ومكان قبر إبراهيم عليه السّلام.
وروينا في الصّحيحين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"اختتن إبراهيم عليه السّلام وهو ابن ثمانين سنة".
وفي الصّحيحين مرفوعا:"أوّل الخلائق يكسى يوم"