فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 245
حور.
والحور أيضا: البقر، لبياضه، والجمع: أحوار، والجلود البيض الرّقاق تعمل منها الأسفاط، وخفّ محوّر:
بطانته بحور، والحور: خشبة يقال لها: البيضاء.
والتّحوير: التّبييض، وأصله الرّجوع، وهو من: حار يحور، لأنّه يراجع فيه كثيرا، وقصعة محوّرة: مبيضّة بالسّنام، وعجين محوّر: الّذي مسح وجهه بالماء حتّى صفا.
والحواريّ: البياض، من التّحوير، وسمّي به القصّار؛ لأنّه يقصّر الثّوب ويحوّره، أي يبيّضه، ثمّ غلب حتّى أطلق على كلّ ناصر وحميم، لأنّه روجع في اختياره مرّة بعد مرّة، فوجد نقيّا من العيوب كنقاء الثّوب الأبيض.
وقيل: سمّي الحواريّون بهذا الاسم لأنّهم كانوا قصّارين.
وامرأة حواريّة: بيضاء، والحواريّات: النّقيّات الألوان والجلود، لبياضهنّ.
والحوراء: البيضاء، والجمع: حور، والحور العين:
البيض الواسعات العيون.
والأحوريّ: الأبيض النّاعم، والاحورار:
الابيضاض.
والحواريّ من الدّقيق: النّقيّ، لأنّه ينقّى من لباب البرّ.
والحوّارى: الدّقيق الأبيض، وهو لباب الدّقيق وأجوده وأخلصه؛ يقال: هذا دقيق حوّارى، وقد حوّر الدّقيق وحوّرته فاحورّ، أي ابيضّ.
والحوار والحوار: ولد النّاقة ساعة تضعه أمّه خاصّة، والجمع: أحورة وحيران؛ لنقاء لونه وخلوصه.
والمحور: الحديدة أو العود الّذي تدور عليه البكرة، لأنّه بدورانه ينصقل حتّى يبيضّ، أو لأنّه يرجع إلى المكان الّذي زال عنه، والجمع: محاور؛ يقال للرّجل إذا اضطرب أمره: قد قلقت محاوره.
والمحور: الخشبة الّتي يبسط بها العجين؛ يحوّر بها الخبز تحويرا؛ لدورانه على العجين، تشبيها بمحور البكرة واستدارته؛ يقال: حوّر الخبزة تحويرا، أي هيّأها وأدارها ليضعها في الملّة.
والتّحوير: تحجير عين الدّابّة بالكيّ، لأنّ موضعها يبيضّ، أو هو من: حار يحور، أي رجع؛ يقال: حوّر عين البعير، أي أدار حولها ميسما، وحوّره: كواه كيّة فأدارها.
2 -وذهب أغلب المستشرقين إلى أنّ الحور- جمع:
الحوراء، أي البيضاء- لفظ فارسيّ، دخل العربيّة بواسطة الآراميّة، وهو في اللّغة الفهلويّة"هوروست"أو"خوروست"، أي الجمال. وزعم"سيل"أنّ القرآن أخذ فكرة"الحور العين"من المجوسيّة، وردّه"دوزيّ"بأنّ القرآن أقدم بكثير من النّصّ الّذي استند إليه"سيل"، وعلى ذلك تنعكس الحجّة، أي أنّ المجوس قد استقوا هذه الفكرة من القرآن.
ومن الجدير بالذّكر هنا أنّ العرب في صدر الإسلام كانوا يلمّون بمعنى"الحور العين"إلماما تامّا، لأنّه ورد في الشّعر الجاهليّ كثيرا. ومن الشّعراء الجاهليّين الّذين