فهرس الكتاب

الصفحة 9316 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 244

واحدا منهم، فإنّه قد خان ونكص واسمه"يهوداي أسخر يوطي"، ممّا حدا المسيح عليه السّلام في نهاية المطاف إلى طرده.

ولقد تناولنا توضيحات عديدة حول هذا في تفسير الآية: 52، من سورة آل عمران.

جاء في حديث: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال للنّفر الّذين لا قوه بالعقبة:"أخرجوا إليّ اثنا عشر رجلا منكم يكونوا كفلاء على قومهم، كما كفلت الحواريّون لعيسى بن مريم، ممّا يعكس أهمّيّة هؤلاء العظام". وهناك نصوص أخرى نحوها. (18: 286)

الحواريّين

1 -وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ. المائدة: 111

وفيها نصوص كثيرة مثل ما تقدّم.

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: الحور، أي الرّجوع عن الشّي ء وإلى الشّي ء؛ يقال: حار إلى الشّي ء وعنه يحور حورا ومحارا ومحارة وحؤورا، أي رجع عنه وإليه، وحارت الغصّة تحور: انحدرت، كأنّها رجعت من موضعها. وأحارها صاحبها، والمحار: المرجع، والمحارة:

المكان الّذي يحور أو يحار فيه.

والحور: ما تحت الكور من العمامة، لأنّه رجوع عن تكويرها؛ يقال: حار عمامته، أي نقضها.

والحور أيضا: الجواب؛ لأنّه يرجع عن كلام صاحبه؛ يقال: كلّمته فما ردّ إليّ حورا، أي جوابا، وإنّه لضعيف الحور: المحاورة، وأحار عليه جوابه: ردّه، ولم يحر جوابا: لم يرجع ولم يردّ، وكلّمته فما أحار إليّ جوابا، وما رجع إليّ حوارا ولا حوارا ولا حويرا ولا حويرة ولا محورة، واستحاره: استنطقه.

والحوير: الاسم من المحاورة، يقال: سمعت حويرهما وحوارهما.

والتّحاور: التّجاوب؛ يقال: هم يتحاورون، أي يتراجعون الكلام.

والمحاورة: مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة، وقد حاوره.

والمحورة والمحورة: مصدر من المحاورة، يقال:

ما جاءتني عنه محورة، أي ما رجع إليّ عنه خبر.

والحور: النّقصان بعد الزّيادة، لأنّه رجوع من حال إلى حال، وفي المثل:"حور في محارة"، أي نقصان في نقصان ورجوع في رجوع، يضرب للرّجل إذا كان أمره يدبر.

والحور: النّقصان والرّجوع؛ يقال: ذهب فلان في الحور والبور، وفي الحوار والبوار، أي في النّقصان والفساد، وإنّك لفي حور وبور: في غير صنعة ولا إجادة.

والحور أيضا: الهلاك؛ لأنّه نقصان ورجوع.

والأحور: العقل؛ يقال: ما يعيش فلان بأحور، أي ما يعيش بعقل يرجع إليه.

ومنه: الحور، أي شدّة سواد المقلة في شدّة بياضها في شدّة بياض الجسد، لأنّ البياض يحدق بالسّواد ويرجع عنه، وقد حورت عينه حورا واحورّت احورارا، وهو أحور، وهي حوراء: بيّنة الحور، وعين حوراء، والجمع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت