فهرس الكتاب

الصفحة 9315 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 243

الجبال والبرّيّة.

والطّبقة الثّانية: وكان إيمانهم في أوّل الأمر مصحوبا بالشّكّ والتّردّد حتّى اقتلعت معجزات عيسى نبيّ اللّه، ورسوله بذور الشّكّ من صدورهم.

والطّبقة الثّالثة: كانوا من اليهود المتعصّبين المتشدّدين في تفسير نصوص التّوراة، فأقبلوا على السّيّد المسيح خصوما معاندين، وجادلوا إلى أن انتهوا بالتّصديق برسالته. (1: 150)

الطّباطبائيّ: حواريّ الإنسان من اختصّ به من النّاس، وقيل: أصله من الحور وهو شدّة البياض، ولم يستعمل القرآن هذا اللّفظ إلّا في خواصّ عيسى عليه السّلام من أصحابه. (3: 203)

المصطفويّ: أي الّذين خرجوا من جامعة المخالفين وخالفوا جريان سيرهم، ثمّ نصروا رسول اللّه وآمنوا به، وعملوا على ما يقضي ويريد. فهم مشهورون بين النّاس بالحوار ومنسوبون إليه، لتغيّر حالهم وتبدّل جريان أمورهم. وأمّا الحواريّات من النّساء فهنّ الخارجات من بين طائفتهم ومن الحياة البدويّة الطّبيعيّة إلى المدنيّة، فتغيّرت حالاتهنّ وابيضّت ألوانهنّ، وصرن على ما عليه أهل الجامعة المدنيّة عملا وسلوكا وأخلاقا ومنطقا ولونا وشكلا. (2: 337)

3 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ ... الصّفّ: 14

أبو حيّان: والحواريّون: اثنا عشر رجلا، وهم أوّل من آمن بعيسى، بثّهم عيسى في الآفاق: بعث بطرس وبولس إلى روميّة، واندارس ومتّى إلى الأرض الّتي يأكل أهلها النّاس، وبوقاس إلى أرض بابل، وفيليبس إلى قرطا جنّة وهي إفريقيّة، ويحنس إلى أقسوس قرية أصحاب الكهف، ويعقوبين إلى بيت المقدس، وابن بليمن إلى أرض الحجاز، وتستمرّ إلى أرض البربر وما حولها، وفي بعض أسمائهم إشكال من جهة الضّبط فليلتمس ذلك من مظانّه. (8: 264)

مكارم الشّيرازيّ: من هم الحواريّون؟

جاء ذكر الحواريّين في القرآن الكريم خمس مرّات، مرّتين منها في هذه السّورة المباركة.

الحواريّون: تعبير يراد به الإشارة إلى اثنا عشر شخصا من الأنصار الخواصّ لعيسى عليه السّلام، وقد ذكرت أسماؤهم في الأناجيل المتداولة حاليّا ك (إنجيل متّى، ولوقا: باب 6) ، وهذا المصطلح من مادّة (حور) بمعنى الغسل والتّبييض، جعل الشّي ء أبيض كما مرّ بنا سابقا، لأنّهم كانوا يتمتّعون بقلوب طاهرة وأرواح نقيّة، وكانوا يسعون دائما لغسل نفوسهم والآخرين من دنس الذّنوب وتطهيرها من الآثام، لذا أطلق عليهم هذا المصطلح.

وجاء في بعض الرّوايات أنّ المسيح عليه السّلام أرسلهم جميعا ممثّلين عنه إلى مناطق مختلفة من العالم، وذلك لإخلاصهم وتضحيتهم وجهادهم وحربهم ضدّ الباطل، وكانوا أيضا ممّن يكنّون أعمق الحبّ والولاء للمسيح عليه السّلام.

وتحدّثنا الرّوايات: أنّ جميعهم قد بقي على العهد إلّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت