المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 249
3 -قرأ إبراهيم النّخعيّ وأبو بكر الثّقفيّ (الحواريون) بتخفيف الياء، قال ابن عطيّة:"كما ذهب أبو الحسن في تخفيف"يستهزئون"إلى أن أخلص الهمزة ياء ألبتّة".
ثانيا: اختصّ الحور والحوار والحور العين بالآيات المكّيّة، كما اختصّ التّحاور والحوردون العين والحواريّون بالآيات المدنيّة. وهذا ينبئ بشيوع ما جاء في الآيات المكّيّة بين أهل مكّة، وشيوع ما جاء في الآيات المدنيّة بين أهل المدينة. وهذا لا يمنع أن يكون أهل مكّة يعرفون الألفاظ المدنيّة، وأهل المدينة يعرفون الألفاظ المكّيّة أيضا. ولكن من المتيقّن أنّ الحور العين أعرف في الكلام والاستعمال عند المكّيّين، فاستعملها القرآن تشويقا لهم إلى الجنّة وما عند اللّه في الآخرة، وأنّ الحواريّين أعرف في كلام المدنيّين، فاستعملها القرآن وعظا وتذكيرا للمسلمين وأهل الكتاب معا.