المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 288
غلب عليه الاسم، فحكمه أن يكسّر على ما يكسّر عليه (فاعل) إذا كان اسما.
وحوط حائطا: عمله.
والحواط: حظيرة تتّخذ للطّعام، لأنّها تحوطه.
والمحاط: المكان الّذي يكون خلف المال والقوم يستديرهم ويحوطهم.
وحواط الأمر: قوامه.
وكلّ من بلغ أقصى شي ء وأحصى علمه، فقد أحاط به.
وأحاطت الخيل به وحاطت واحتاطت: أحدقت.
وقوله تعالى: وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ البروج:
20، أي لا يعجزه أحد قدرته مشتملة عليهم.
وحاطهم قصاهم وبقصاهم: قاتل عنهم.
وتحوط وتحيط وتحيط والتّحوّط والتّحيط كلّه:
اسم للسّنة الشّديدة. [و استشهد بالشّعر مرّتين]
الطّوسيّ: يقال: حاطه يحوطه حوطا، إذا حفظه من سوء يلحقه، ومنه الحائط، لأنّه يحيط بما فيه. وأحاط به:
جعل عليه كالحائط الدّائر. والاحتياط: الاجتهاد في حفظ الشّي ء. (1: 95)
والإحاطة: أصله ضرب السّور حول الشّي ء، ومنه قيل: يعلمه علم إحاطة، أي على التّحديد. (6: 166)
الرّاغب: الحائط: الجدار الّذي يحوط بالمكان، والإحاطة تقال على وجهين:
أحدهما: في الأجسام نحو: أحطت بمكان كذا، أو تستعمل في الحفظ نحو: أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ مُحِيطٌ فصّلت: 54، أي حافظ له من جميع جهاته. وتستعمل في المنع نحو: إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ يوسف: 66، أي إلّا أن تمنعوا، وقوله: أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ البقرة: 81 فذلك أبلغ استعارة، وذلك أنّ الإنسان إذا ارتكب ذنبا واستمرّ عليه، استجرّه إلى معاودة ما هو أعظم منه، فلا يزال يرتقي حتّى يطبع على قلبه، فلا يمكنه أن يخرج عن تعاطيه. والاحتياط: استعمال ما فيه الحياطة، أي الحفظ.
والثّاني في العلم نحو قوله: أَحاطَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عِلْمًا الطّلاق: 12، وقوله عزّ وجلّ: إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ آل عمران: 120، وقوله: إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ هود: 92، والإحاطة بالشّي ء علما، هي أن تعلم وجوده وجنسه وكيفيّته، وغرضه المقصود به وبإيجاده، وما يكون به ومنه، وذلك ليس إلّا للّه تعالى، وقال عزّ وجلّ: بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ يونس: 39، فنفى ذلك عنهم.
وقال صاحب موسى: وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا الكهف: 68، تنبيها أنّ الصّبر التّامّ إنّما يقع بعد إحاطة العلم بالشّي ء، وذلك صعب إلّا بفيض إلهيّ.
وقوله عزّ وجلّ: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ يونس:
22، فذلك إحاطة بالقدرة، وكذلك قوله عزّ وجلّ:
وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها الفتح: 21، وعلى ذلك قوله: إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ هود: 84. (136)
الزّمخشريّ: حاطك اللّه حياطة، ولا زلت في حياطة اللّه ووقايته.
ورجل حيّط: يحوط أهله وإخوانه. وفلان يتحوّط