المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 289
أخاه حيطة حسنة: يتعاهده ويهتمّ بأموره. والحمار يحوط عانته: يحفظها ويجمعها. وحوّطت حائطا، وأحاط بهم العدوّ، وقد احتاط في الأمر واستحاط، سمعتهم يقولون:
فلان يستحيط في أمره وفي تجارته، أي يبالغ في الاحتياط ولا يترك.
ومن المجاز: أحاط به علما: أتى على أقصى معرفته، كقولك: قتله علما، وعلمه علم إحاطة، إذا علمه من جميع وجوهه، لم يفته شي ء منها. وأحيط بفلان:
أتي عليه، وفلان محاط به، إذا كان مقتولا مأتيّا عليه. وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ الكهف: 42، وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ البقرة: 19.
وأنا أحوّط حول ذلك الأمر وأدوّر، وحاوطه فإنّه سيلين لك، أي داوره، كأنّك تحوطه وهو يحوطك.
ووقعوا في تحيط، أي في سنة تحيط بالنّاس تهلكهم، وفي تحوط، من حاط به بمعنى أحاط، أو على سبيل التّفاؤل، وتحيط بكسر التّاء للإتباع.
وإذا نزل بك خطب، فلم يحطّك أخوك، وترك معونتك قيل: حاطك القصا، وهو تهكّم، أي حاطك في الجانب القصا وهو البعيد، يقال: نسب قصا، وبلد قصا، ومعناه لم يحطك، لأنّ من يحوط أخاه، يدنو منه ويسانده، لا أن يحلّ منه في نجوة، ومثله فأعتبوا بالصّيلم، ووصله بطول الهجران، ثمّ كثر حتّى قيل: حطني القصا وإلّا نكّلت بك، أي تباعد عنّي. [و استشهد بالشّعر 3 مرّات]
(أساس البلاغة: 99)
ابن الأثير: في حديث العبّاس رضى اللّه عنه"قلت: يا رسول اللّه ما أغنيت عن عمّك يعني أبا طالب، فإنّه كان يحوطك ويغضب لك"حاطه يحوطه حوطا وحياطة، إذا حفظه وصانه وذبّ عنه وتوفّر على مصالحه.
ومنه الحديث:"و تحيط دعوته من ورائهم"أي تحدق بهم من جميع جوانبهم، يقال: حاطه وأحاط به.
ومنه قولهم:"أحطت به علما"أي أحدق علمي به من جميع جهاته وعرفته.
وفي حديث أبي طلحة:"فإذا هو في الحائط وعليه خميصة"الحائط هاهنا: البستان من النّخيل، إذا كان عليه حائط وهو الجدار، وقد تكرّر في الحديث، وجمعه:
الحوائط.
ومنه الحديث:"على أهل الحوائط حفظها بالنّهار"يعني البساتين، وهو عامّ فيها. (1: 461)
الصّغانيّ: يقال: حاوطت فلانا محاوطة، إذا داورته في أمر تريده منه ويأباه، كأنّك تحوطه ويحوطك. [ثمّ استشهد بشعر] (4: 122)
الفيّوميّ: حاطه يحوطه حوطا: رعاه، وحوّط حوله تحويطا: أدار عليه نحو التّراب حتّى جعله محيطا به، وأحاط القوم بالبلد إحاطة: استداروا بجوانبه. وحاطوا به من باب"قال"لغة في الرّباعيّ، ومنه قيل للبناء: حائط، اسم فاعل من الثّلاثيّ، والجمع: حيطان، والحائط:
البستان، وجمعه: حوائط. وأحاط به علما: عرفه ظاهرا وباطنا.
واحتاط للشّي ء"افتعال"وهو طلب الأحظّ والأخذ بأوثق الوجوه، وبعضهم يجعل الاحتياط من الياء، والاسم: الحيط. وحاط الحمار عانته حوطا من باب"قال"، إذا ضمّها وجمعها، ومنه قولهم: افعل