المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 450
قال الأصمعيّ: المعنى فيهما واحد، وإنّما هو الرّوغان والعدول عن القصد، ومنه قوله عزّ وجلّ: ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ فصّلت: 48، يقول: من محيد يحيدون إليه؛ ومنه قول أبي موسى: إنّ هذه لحيصة من حيصات الفتن، كأنّه أراد أنّها روغة منها عدلت إلينا. والجيض نحو منه. [ثمّ استشهد بشعر] (2: 320)
وفي حديث مطرّف:"أنّه خرج من الطّاعون، فقيل له في ذلك، فقال: هو الموت نحايصه ولا بدّ منه."
معناه نزوغ عنه. يقال: حاص يحيص حيصا، ومنه قول اللّه جلّ وعزّ: ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ الشّورى:
35. (الأزهريّ 5: 162)
ابن الأعرابيّ: الحيصاء: الضّيّقة الحياء.
والمحياص: الضّيّقة الملاقي. (الصّغانيّ 3: 540)
ابن السّكّيت: يقال: وقعوا في حيص بيص، أي في اختلاط وأمر عمي عليهم، لا يجدون منه مخرجا. [ثمّ استشهد بشعر] (90)
إنّك لتحسب عليّ الأرض حيصا بيصا وحيصا بيصا. وفي حديث سعيد بن جبير وسئل عن المكاتب، يشترط عليه أهله أن لا يخرج من بلده، فقال: أثقلتم ظهره، وجعلتم الأرض عليه حيص بيص، أي ضيّقتم الأرض عليه حتّى لا مضرب له فيها، ولا متصرّف للكسب.
يقال: حاص وحاض وجاض بمعنى واحد. وكذلك ناص وناض. وقال عزّ من قائل: وَلاتَ حِينَ مَناصٍ، أي لات حين مهرب. [ثمّ استشهد بشعر]
(الأزهريّ 5: 163)
الحربيّ: الحيوص: [الّذي] يعدل يمينا وشمالا وهو مستقيم على الطّريق. (2: 446)
ابن دريد: يقال: وقع في حيص بيص وحيص بيص وحيص بيص وحيص بيص، إذا وقع في أمر لا يتخلّص منه. (2: 166)
الحيص من قولهم: حاص يحيص حيصا وحيصانا، إذا حاد عنه. ويقال: فلان في حيص بيص وحيص بيص وحيص بيص وحيص بيص وحيص بيص، إذا وقع في أمر ضيّق. [ثمّ استشهد بشعر] (3: 233)
الخطّابيّ: في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"جاض المسلمون جيضة [و يروى] "حاص النّاس حيصة"وهما سواء."
يقال: حاص الرّجل عن الشّي ء، وجاض عنه، إذا حاد عنه حذرا أو خوفا. (1: 331)
الصّاحب: [نحو الخليل إلّا أنّه قال:] وماله محيص أي معدل.
وحيص بيص: يتكلّم به عند اختلاط الأمر وفيما لا يقدر على الخروج منه، وينوّن فيقال: حيص بيص. (3: 162)
الجوهريّ: يقال: ما عنه محيص، أي محيد ومهرب، والانحياص مثله.
يقال للأولياء: حاصوا عن العدوّ، وللأعداء:
انهزموا.
ويقال: في ضيق وشدّة. وهما اسمان جعلا واحدا، وبنيا على الفتح، مثل جاري بيت بيت. [ثمّ استشهد بشعر]
وزعم بعضهم أيضا أنّهما اسمان من حيص وبوص،