فهرس الكتاب

الصفحة 9542 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 469

التّقدير يزول ما ذكرتم من الإشكال، فهذا ما عندي في هذا الموضع، وباللّه التّوفيق.

[ثمّ ذكر أوصاف دم الحيض وأحكام شرعيّة يتفرّع عليه والاختلاف في مقداره] (6: 67)

نحوه النّيسابوريّ (2: 246) ، وأبو حيّان (2: 167) ، والآلوسيّ (2: 121) .

القرطبيّ: قيل: المحيض عبارة عن الزّمان والمكان، وعن الحيض نفسه، وأصله في الزّمان والمكان، مجاز في الحيض. [ثمّ ذكر إجماع العلماء على أنّ للمرأة ثلاثة أحكام في رؤيتها الدّم ... واختلاف العلماء في مقدار الحيض، فلاحظ] (3: 81)

السّمين:"مفعل"من الحيض، ويراد به المصدر والزّمان والمكان، تقول: حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا ومحاضا، فبنوه على"مفعل"و"مفعل"بالكسر والفتح.

واعلم أنّ في"المفعل"من يفعل بكسر العين اليائيّها- ثلاثة مذاهب:

أحدها: أنّه كالصّحيح، فتفتح عينه مرادا به المصدر، وتكسر مرادا به الزّمان والمكان.

والثّاني: أن يتخيّر بين الفتح والكسر في المصدر خاصّة، كما جاء هنا: المحيض والمحاض، ووجه هذا القول أنّه كثر هذان الوجهان، أعني الكسر والفتح فاقتاسا.

والثّالث: أن يقتصر على السّماع، فيما سمع فيه الكسر أو الفتح لا يتعدّى، فالمحيض المراد به المصدر ليس بمقيس على المذهبين الأوّل والثّالث، مقيس على الثّاني. ويقال:

امرأة حائض ولا يقال: حائضة إلّا قليلا. وأنشد الفرّاء:

* كحائضة يزنى بها غير طاهر*

والمعروف أنّ النّحويّين فرّقوا بين حائض وحائضة، فالمجرّد من تاء التّأنيث بمعنى النّسب، أي ذات حيض وإن لم يكن عليها حيض، والمتلبّس بالتّاء لمن عليها الحيض في الحال، فيحتمل أن يكون مراد الشّاعر ذلك، وهكذا كلّ صفة مختصّة بالمؤنّث نحو: طامث، ومرضع وشبههما.

[إلى أن قال:]

والظّاهر أنّ (المحيض) في هذه الآية يراد به المصدر، وإليه ذهب الزّمخشريّ وابن عطيّة، قال ابن عطيّة:"و المحيض مصدر كالحيض، ومثله المقيل من قال يقيل". [ثمّ استشهد بشعر]

وكذلك قال الطّبريّ: إنّ المحيض اسم كالمعيش اسم العيش.

وقيل: المحيض في الآية المراد به اسم موضع الدّم، وعلى هذا فهو مقيس اتّفاقا، ويؤيّد الأوّل قوله: قُلْ هُوَ أَذىً. وقد يجاب عنه بأنّ ثمّ حذف مضاف، أي هو ذو أذى. ويؤيّد الثّاني قوله: فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ومن حمله على المصدر قدّر هنا حذف مضاف، أي فاعتزلوا وطء النّساء في زمان الحيض، ويجوز أن يكون المحيض الأوّل مصدرا، والثّاني مكانا.

البروسويّ: مصدر كالمجي ء والمبيت، والحيض هو اللّوث الخارج من الرّحم في وقت معتاد. (1: 347)

نحوه القاسميّ. (3: 560)

رشيد رضا: أي عن حكمه، والمحيض هو الحيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت