فهرس الكتاب

الصفحة 9543 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 470

المعروف، وهو الدّم الّذي يخرج من الرّحم على وصف مخصوص في زمن معلوم. لوظيفة حيويّة صحّيّة تعدّ الرّحم للحمل بعده، إذا حصل التّلقيح المقصود من الزّوجيّة لبقاء النّوع، فالمحيض كالحيض مصدر كالمجي ء والمبيت، ويطلق على زمان الحيض ومكانه، والمرأة حائض بدون تاء، لأنّه وصف خاصّ، وجمعه: حيّض بتشديد الياء كراكع وركّع، وورد حائضة، وجمعه:

حائضات، ولا حاجة إلى تقدير محلّ المحيض، فإنّما يسأل الشّارع عن الأحكام. (2: 359)

نحوه المراغيّ. (2: 155)

مغنيّة: المحيض اسم لمكان الحيض ومحلّه، والمراد به هنا الحيض، من باب إطلاق المحلّ على الحالّ. والسّؤال وقع عن مخالطة النّساء في زمن الحيض، فأمر اللّه نبيّه الأكرم أن يجيب السّائلين بأن يعتزلوا النّساء أيّام الحيض، أي لا يجامعوهنّ فيه، فقد جاء في الحديث:

"اصنعوا كلّ شي ء إلّا الجماع". (1: 336)

الطّباطبائيّ: قد كان للنّاس في أمر المحيض مذاهب شتّى: فكانت اليهود تشدّد في أمره، ويفارق النّساء في المحيض في المأكل والمشرب والمجلس والمضجع، وفي التّوراة أحكام شديدة في أمرهنّ في المحيض، وأمر من قرب منهنّ في المجلس والمضجع والمسّ وغير ذلك، وأمّا النّصارى فلم يكن عندهم ما يمنع الاجتماع بهنّ أو الاقتراب منهنّ بوجه، وأمّا المشركون من العرب فلم يكن عندهم شي ء من ذلك، غير أنّ العرب القاطنين بالمدينة وحواليها سرى فيهم بعض آداب اليهود في أمر المحيض، والتّشديد في أمر معاشرتهنّ في هذا الحال، وغيرهم ربّما كانوا يستحبّون إتيان النّساء في المحيض، ويعتقدون أنّ الولد المرزوق حينئذ يصير سفّاحا ولوعا في سفك الدّماء، وذلك من الصّفات المستحسنة عند العشائر من البدويّين.

وكيف كان فقوله تعالى: فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وإن كان ظاهره الأمر بمطلق الاعتزال على ما قالت به اليهود، ويؤكّده قوله تعالى ثانيا: وَلا تَقْرَبُوهُنَ إلّا أنّ قوله تعالى أخيرا فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ - ومن المعلوم أنّه محلّ الدّم- قرينة على أنّ قوله: فَاعْتَزِلُوا وَلا تَقْرَبُوا* واقعان موقع الكناية لا التّصريح، والمراد به الإتيان من محلّ الدّم فقط، لا مطلق المخالطة والمعاشرة، ولا مطلق التّمتّع والاستلذاذ.

فالإسلام قد أخذ في أمر المحيض طريقا وسطا بين التّشديد التّامّ الّذي عليه اليهود، والإهمال المطلق الّذي عليه النّصارى، وهو المنع عن إتيان محلّ الدّم والإذن فيما دونه. وفي قوله تعالى: فِي الْمَحِيضِ وضع الظّاهر موضع المضمر، وكان الظّاهر أن يقال: فاعتزلوا النّساء فيه. والوجه فيه أنّ المحيض الأوّل أريد به المعنى المصدريّ، والثّاني زمان الحيض، فالثّاني غير الأوّل، ولا يفيد معناه تبديله من الضّمير الرّاجع إلى غير معناه. [و تقدّم وجه تسمية المحيض أذى في"أذي"] (2: 208)

نحوه الصّابونيّ. (1: 296)

المصطفويّ: مصدر ميميّ من الحيض، وانتخاب المحيض، لأنّ الحيض قد غلب عليه الاسميّة والجنسيّة.

مكارم الشّيرازيّ: للنّساء عادة شهريّة تستمرّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت