المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 473
فعدّتها أربعة أشهر وعشر، سواء كانت ممّن تحيض أو لا تحيض. (5: 110)
الزّمخشريّ: هنّ الصّغائر، والمعنى فعدّتهنّ ثلاثة أشهر، فحذف لدلالة المذكور عليه. (4: 121)
مثله النّسفيّ (4: 267) ، والنّيسابوريّ (28: 73) ، ونحوه أبو السّعود (6: 262) .
ابن الجوزيّ: يعني عدّتهنّ ثلاثة أشهر أيضا، لأنّه كلام لا يستقلّ بنفسه، فلا بدّ له من ضمير، وضميره تقدّم ذكره مظهرا، وهو العدّة بالشّهور. وهذا على قول أصحابنا محمول على من لم يأت عليها زمان الحيض أنّها تعتدّ ثلاثة أشهر. فأمّا من أتى عليها زمان الحيض ولم تحض فإنّها تعتدّ سنة. (8: 294)
الفخر الرّازيّ: أي هي بمنزلة الكبيرة الّتي قد يئست عدّتها ثلاثة أشهر. (30: 35)
العكبريّ: هو مبتدأ، والخبر محذوف، أي فعدّتهنّ كذلك. [أي ثلاثة أشهر] (2: 1227)
القرطبيّ: يعني الصّغيرة، فعدّتهنّ ثلاثة أشهر، فأضمر الخبر. [ثمّ ذكر حكم عدّته] (18: 165)
أبو حيّان: والظّاهر أنّ قوله: وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ يشمل من لم يحض لصغر، ومن لا يكون لها حيض ألبتّة، وهو موجود في النّساء، وهو أنّها تعيش إلى أن تموت ولا تحيض، ومن أتى عليها زمان الحيض وما بلغت به ولم تحض، فقيل هذه تعتدّ سنة، وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ معطوف على وَاللَّائِي يَئِسْنَ فإعرابه مبتدأ كإعراب وَاللَّائِي يَئِسْنَ، وقدّروا خبره جملة من جنس خبر الأوّل، أي عدّتهنّ ثلاثة أشهر، والأولى أن يقدّر مثل أولئك أو كذلك، فيكون المقدّر مفردا جملة.
نحوه السّمين. (6: 330)
البروسويّ: [نحو البغويّ وأضاف:]
وضع السّجاونديّ"الطّاء"الدّالّة على الوقف المطلق على وضعه وقانونه في لَمْ يَحِضْنَ لانقطاعه عمّا بعده، وكان الظّاهر أن يضع"الميم"الدّالّة على اللّازم، لأنّ المتبادر الاتّصال، الموهم معنى فاسدا [و] لعلّه نظر إلى ظهور عدم حمل الّتي لم تحض لصغرها. (10: 36)
الآلوسيّ: مبتدأ خبره محذوف، أي واللّائي لم يحضن كذلك، أو عدّتهنّ ثلاثة أشهر، والجملة معطوفة على ما قبلها، وجوّز عطف هذا الموصول على الموصول السّابق وجعل الخبر لهما من غير تقدير، والمراد ب اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ الصّغار اللّائي لم يبلغن سنّ الحيض.
[ثمّ ذكر قول أبي حيّان] (28: 137)
الطّباطبائيّ: وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ عطف على قوله: وَاللَّائِي يَئِسْنَ إلخ، والمعنى: واللّائي لم يحضن وهو في سنّ من تحيض فعدّتهنّ ثلاثة أشهر.
مكارم الشّيرازيّ: يمكن أن تكون إشارة إلى النّساء اللّائي بلغن سنّ البلوغ، دون أن يشاهدن العادة الشّهريّة، وفي هذه الصّورة يجب أن يحسبن عدّتهنّ ثلاثة أشهر.
واحتملوا أن تكون الآية ناظرة لجميع النّساء اللّائي لم يشاهدن العادة الشّهريّة، سواء بلغن سنّ اليأس أم لا، غير أنّ المشهور بين فقهائنا أن لا عدّة للنّساء اللّائي