المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 476
التّقدير يصدق على من انقطع عنها الحيض من النّساء لكبر أو عارض، ولا يصدق على من لم تحض منهنّ لصغرها. ولذا قال في صدر الآية: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ، ثمّ قال: وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ، لأنّ عدّة طلاقهنّ واحدة، وهي ثلاثة أشهر.
3 -جملة لَمْ يَحِضْنَ صلة (اللّائى) ، لا محلّ لها من الإعراب، وما بعدها: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ ... عطف على الاستئناف، فيكون الوقف على لَمْ يَحِضْنَ وجوبا كما ذهب إليه البروسويّ، وليس حسنا كما ذهب إلى ذلك السّجاونديّ، حيث وضع علامة"ط"عندها، دلالة على الوقف المطلق، نحو قوله: وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ فصّلت:
12.وكان عليه أن يضع علامة"م"عندها، دلالة على الوقف اللّازم، نحو قوله: وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ هود: 20.