فهرس الكتاب

الصفحة 9573 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 501

فناء أجله، والحين والزّمان في اللّغة منزلة واحدة، وبعض النّاس يجعل الحين في غير هذا الموضع ستّة أشهر، دليله قوله: تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها إبراهيم: 25.

وإنّما كُلَّ حِينٍ هاهنا جعل لمدّة معلومة، والحين يصلح للأوقات كلّها، إلّا أنّه في الاستعمال في الكثير منها أكثر، يقال: ما رأيتك منذ حين، تريد منذ حين طويل، والأصل على ما أخبرنا به. (1: 116)

ابن السّرّاج: إذا قيل: وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ لظنّ أنّه غير منقطع، فقال: (الى حين) انقطاعه.

(الطّوسيّ 1: 165)

نفطويه: الحين: القطعة من الدّهر كالسّاعة فما فوقها، وقوله: فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ أي حتّى تفنى آجالهم. (القرطبيّ 1: 322)

الثّعلبيّ: إلى حين اقتضاء آجالكم، ومنتهى أعماركم. (1: 183)

نحوه البغويّ (1: 107) ، والشّربينيّ (1: 51) .

الطّوسيّ: وقيل: ال (حين) في الآية يعني الموت.

وقيل: إلى يوم القيامة. وقيل: إلى أجل. والفرق بين قول القائل: هذا لك حينا، وبين قوله: إلى حين: أنّ"إلى"تدلّ على الانتهاء، ولا بدّ أن يكون له ابتداء، وليس كذلك الوجه الآخر. (1: 165)

نحوه الطّبرسيّ. (1: 87)

الواحديّ: الحين: وقت من الزّمان يصلح للأوقات كلّها، طالت أم قصرت، ويجمع على: الأحيان، ثمّ يجمع الأحيان: أحايين، والمراد ب"الحين"هاهنا فيما ذكره أهل التّفسير: حين الموت. (1: 124)

الزّمخشريّ: إلى يوم القيامة، وقيل: إلى الموت.

مثله النّسفيّ (1: 43) ، والبيضاويّ (1: 50) .

ابن عطيّة: واختلف المتأوّلون في"الحين"هنا، فقالت فرقة: إلى الموت، وهذا قول من يقول: المستقرّ هو المقام في الدّنيا. وقالت فرقة (الى حين) : إلى يوم القيامة، وهذا قول من يقول: المستقرّ هو في القبور. ويترتّب أيضا على أنّ المستقرّ في الدّنيا أن يراد بقوله: (و لكم) أي لأنواعكم في الدّنيا استقرار، ومتاع قرنا بعد قرن إلى يوم القيامة، والحين: المدّة الطّويلة من الدّهر، أقصرها في الأيمان والالتزامات سنة.

قال اللّه تعالى: تُؤْتِي أُكُلَها .... وقد قيل: أقصرها ستّة أشهر، لأنّ من النّخل ما يثمر في كلّ ستّة أشهر، وقد يستعمل الحين في المحاورات في القليل من الزّمن. وفي قوله تعالى: (الى حين) فائدة لآدم عليه السّلام، ليعلم أنّه غير باق فيها ومنتقل إلى الجنّة الّتي وعد بالرّجوع إليها، وهي لغير آدم دالّة على المعاد. (1: 129)

الفخر الرّازيّ: اختلفوا في معنى الحين بعد اتّفاقهم على أنّه اسم للزّمان، والأولى أن يراد به الممتدّ من الزّمان، لأنّ الرّجل يقول لصاحبه: ما رأيتك منذ حين، إذا بعدت مشاهدته له، ولا يقال ذلك مع قرب المشاهدة، فلمّا كانت أعمار النّاس طويلة، وآجالهم عن أوائل حدوثهم متباعدة، جاز أن يقول: وَمَتاعٌ إِلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت