فهرس الكتاب

الصفحة 9582 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 510

17، يعني صلّوا للّه مغرب الشّمس وحين تصبحون صلاة الغداة، (و عشيّا) يعني لوقت العصر، وَحِينَ تُظْهِرُونَ يعني ساعة تظهرون صلاة الأولى.

والوجه الرّابع: حين، زمان لم يؤقت، فذلك قوله:

وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ص: 88، يعني بعد زمان وهو القتل ببدر، ولم يبيّن ذلك الوقت وقال في الدّهر: 1، هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ يعني زمانا من الدّهر. (238)

نحوه هارون الأعور (248) ، والدّامغانيّ (271) .

الحيريّ: [نحو مقاتل إلّا أنّه قال:]

الثّالث: أربعون سنة، كقوله: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ الدّهر: 1. (195)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة الحين، وهو وقت من الزّمان، والجمع: أحيان، وأحايين: جمع الجمع، وقد اشتقّ منه الفعل؛ يقال: حان له أن يفعل كذا يحين حينا، أي آن، وحان حينه: قرب وقته، وأحان: أزمن، وحيّن الشّي ء:

جعل له حينا، واستأجره محاينة وحيانا: من الحين، وعامله محاينة، وأحين القوم: حان لهم ما حاولوه، أو حان لهم أن يبلغوا ما أمّلوه. وحان الشّي ء: قرب، وحانت الصّلاة: دنت، وحان سنبل الزّرع: يبس فآن حصاده.

وتحيّن الوارش: انتظر وقت الأكل ليدخل، وتحيّنت رؤية فلان: تنظّرته.

والحينة والحينة: الحين؛ يقال: ما ألقاه إلّا الحينة بعد الحينة، أي الحين بعد الحين.

والحينة والحينة أيضا: حلب النّاقة مرّة في اليوم واللّيلة؛ يقال: حيّن النّاقة وتحيّنها، وإبل محيّنة، إذا كانت لا تحلب في اليوم واللّيلة إلّا مرّة واحدة، وأحينت الإبل:

حان لها أن تحلب أو يعكم عليها، وهو يأكل الحينة والحينة: المرّة الواحدة في اليوم واللّيلة.

وإذا باعدوا بين الوقتين، باعدوا ب"إذ"، فقالوا:

حينئذ، وهو تبعيد لقولك: الآن، وربّما أدخلوا عليه التّاء وقالوا: لات حين، أي ليس حين.

والحين: الهلاك، وقد حان الرّجل: هلك، وأحانه اللّه:

أهلكه، والنّفس قد حان حينها: هلكت، وفي المثل:

"أتتك بحائن رجلاه"، أي هالك، والحائنة: النّازلة ذا الحين، والجمع: حوائن.

2 -و"حين": ظرف مثل"حيث"، إلّا أنّ حين ظرف زمان، يحسن في موضع"لمّا، وإذ، ووقت، ويوم، وساعة، وحتّى"؛ يقال: رأيتك لمّا جئت، وحين جئت، وإذ جئت.

وحيث: ظرف مكان، يحسن في موضع"أين"وما بمعناه؛ يقال: رأيتك حيث كنت، أي في الموضع الّذي كنت فيه، واذهب حيث شئت: إلى أيّ موضع شئت.

3 -والحانة: موضع بيع الخمر، والحانيّة: الخمر نفسها، منسوبة إلى الحانة، والحانيّ: بائع الخمر، نسبة إلى الحانة أيضا.

وقال أبو حنيفة:"أظنّها فارسيّة، وأنّ أصلها خانه"، ونحن نميل إلى قوله أيضا لأمرين:

الأوّل: وردت في الفارسيّة القديمة (الفهلويّة) بلفظ"خانك".

والثّاني: دخلت العربيّة بواسطة السّريانية على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت