المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 525
البعير ثمّ يركب. [إلى أن قال:]
وحيّ- بمعنى حيّهلا-، أي اعجل.
ويقال للحمار: حيّه، إذا زجرته، وحي وحيه: مثله.
وحاي بضأنك وحاح بها، أي ادعها. (3: 237)
الخطّابيّ: في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"... فحيّ هلا بالحيا والخصب ...". وقوله: فحيّ هلا: كلمة حثّ واستعجال.
[ثمّ استشهد بشعر]
والحيا مقصور: المطر الّذي يحيي الأرض. والحياء ممدود من الاستحياء. وحياء النّاقة يمدّ ويقصر.
الجوهريّ: الحياة: ضدّ الموت، والحيّ: ضدّ الميّت.
والمحيا"مفعل"من الحياة تقول: محياي ومماتي؛ والجمع: المحايي.
وزعموا أنّ الحيّ بالكسر: جمع الحياة.
والحيّ: واحد أحياء العرب.
وأحياه اللّه فحيي وحيّ أيضا، والإدغام أكثر لأنّ الحركة لازمة، فإذا لم تكن الحركة لازمة لم تدغم، كقوله تعالى: أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى القيمة: 40، ويقرأ: يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ الأنفال:
وتقول في الجمع: حيوا، كما يقال: خشوا. وقال بعضهم: حيّوا بالتّشديد، تركه على ما كان عليه للإدغام.
وأحيت النّاقة، إذا حيي ولدها فهي محي ومحيية، لا يكاد يموت لها ولد.
وأحيا القوم، أي صاروا في الحيا، وهو الخصب.
وقد أتيت الأرض فأحييتها، أي وجدتها خصبة.
واستحياه واستحيا منه بمعنى، من الحياء. ويقال استحيت بياء واحدة، وأصله: استحييت مثل استعييت، فأعلّوا الياء الأولى والقوا حركتها على الحاء، فقالوا:
استحيت كما قالوا استعيت، استثقالا لما دخلت عليها الزّوائد.
قال سيبويه: حذفت لالتقاء السّاكنين؛ لأنّ الياء الأولى تقلب ألفا لتحرّكها. وإنّما فعلوا ذلك حيث كثر في كلامهم.
وقال أبو عثمان المازنيّ: لم تحذف لالتقاء السّاكنين، لأنّها لو حذفت لذلك لردّوها إذا قالوا: هو يستحي، ولقالوا يستحيّ، كما قالوا: يستبيع.
وقال أبو الحسن الأخفش: استحى بياء واحدة لغة تميم، وبياءين لغة أهل الحجاز، وهو الأصل، لأنّ ما كان موضع لامه معتلّا لم يعلّوا عينه، ألا ترى أنّهم قالوا:
أحييت وحويت.
ويقولون: قلت وبعت، فيعلّون العين لما لم تعتلّ اللّام. وإنّما حذفوا الياء لكثرة استعمالهم لهذه الكلمة، كما قالوا لا أدر، في لا أدري.
وقوله تعالى: وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ البقرة: 49، وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا البقرة: 26، أي لا يستبقي.
والحيّة: تكون للذّكر والأنثى، وإنّما دخلته الهاء، لأنّه واحد من جنس، كبطّة ودجاجة. على أنّه قد روي عن العرب: رأيت حيّا على حيّة، أي ذكرا على أنثى.
وفلان حيّة ذكر.
والنّسبة إلى حيّة: حيّويّ.