فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 173

واللّام في الموضعين للنّفع والرّحمة، ويلزمها شمول ربوبيّته وبسط سلطانه.

وسابعا: جاء الخلق محدودا بستّة أيّام،"6"مرّات، وهو إمّا لبيان نفاذ القدرة؛ حيث خلقهما مع عظمتهما في ستّة أيّام لا أكثر، أو لبيان أنّه تعالى يراعي الحكمة والمصلحة في خلقه، فقد كان قادرا على خلقهما في لحظة، ولكنّه لم يستعجل؛ فخلقهما في ستّة أيّام.

وثامنا: جاء الخلق مقيّدا بالحقّ في"7"آيات، وهذا يزيد على بسط قدرته ووصفه بالحكمة، وأنّ كلّ ما صدر منه فهو واقع في محلّه، ولأجل غاية معقولة، فهي بمثابة قوله تعالى: وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ الدّخان: 38.

وتاسعا: أضيفت إلى السّماوات والأرض كلمات غير ما ذكر:

1 -اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ النّور: 35

2 -مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الأنعام: 75

3 -خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ المنافقون: 7

4 -مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ*

آل عمران: 180، الحديد: 10

5 -مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ*

الشّورى: 12، الزّمر: 63

6 -جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ* الفتح: 4 و7

7 -أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الرّحمن: 33

وهذه كلّها تعابير بليغة عن نفاذ قدرته وسعة ملكه.

وقد تقدّم البحث عن بعضها في النّصوص التّفسيريّة، والتّفصيل موكول إلى موادّها.

المبحث الثّاني: جاءت الأرض متقدّمة على السّماوات"6"مرّات:

1 -تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى

طه: 4

2 و3 - ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ* الأحقاف: 4، فاطر: 40

4 -يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ

إبراهيم: 48

5 -وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ الزّمر: 67

6 -قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ... قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ المؤمنون: 84 - 86

ويلاحظ أنّ تقديم (السّموات) فيما سبق من الآيات كان في محلّه، لأنّها أهمّ وأعظم من (الأرض) ، لا لأنّها خلقت أوّلا، وإنّما أخّرت في هذه الآيات لنكتة:

والنّكتة في الآية"1"تناسب رؤوس الآيات، كما يعلم من ملاحظة الآيات في سورة طه.

وفي"2 و3"نفي لشركة الشّركاء في الخلق، ابتداء من الأرض الّتي هي قريبة إلينا وانتهاء بالسّماوات، وهي بعيدة عنّا.

وفي"4 و5"ذكر لتبدّل الأرض والسّماوات أو طيّهما عند قيام السّاعة، ابتداء من الأرض وانتهاء إلى السّماوات، وهي أعظم.

وفي"6"احتجاج على المشركين، ابتداء من الأرض القريبة إليهم إلى السّماوات، وهي بعيدة عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت