فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 172
الْقَهَّارُ الرّعد: 16
وفي الفطر جاء"5"مرّات فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ* ومرّتين (فطر) ، وفي البدع جاء مرّتين بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ* دون بدع أو أبدع السّماوات والأرض، فما هو السّرّ في ذلك؟ نترك الباب مفتوحا للتّفكّر والنّظر وإبداء الرّأي لمن يتدبّر.[لا حظ:
"ب د ع"، و"ف ط ر"]
4 -لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ.*
5 -لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ.*
6 -لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ.*
7 -رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ.*
8 -"يسجد لله ما في السماوات والأرض."
9 -"يسبح لله ما في السماوات والأرض."
10 -وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ.
11 -"ففزع من في السماوات والأرض."
12 -"فصعق من في السماوات والأرض."
13 -وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ.
والجدير بالذّكر أنّ هذه الصّيغ تعبير عن قدرته وربوبيّته إيماء أو تصريحا:
فقوله: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ* صريح في ربوبيّته تعالى وإيماء إلى ملكه وسلطانه.
وقوله: لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ* صريح في سعة ملكه وسلطانه وإيماء إلى ربوبيّته.
وكذلك (له ما) أو (من) في السّماوات والأرض.
أمّا السّجود والتّسبيح والتّسليم للّه فتكشف عن شمول رحمته الملازمة لبسط سلطانه إذا كانت صادرة عن شعور واختيار، وإن صدرت قهرا وتكوينا فتكشف عن سعة سلطانه وملكه.
وأمّا فزع من في السّماوات والأرض وصعقهم، فهو تعبير عن شعور منهم عند قيام السّاعة.
وأمّا سعة كرسيّه السّماوات والأرض فتعبير بليغ عن بسط قدرته وعظم تدبيره.
ب- إحاطة علمه في صور شتّى:
1 -علمه غيب السّماوات والأرض، أو له غيب السّماوات والأرض.
2 -علمه بالسّرّ في السّماوات والأرض.
3 -علمه بما في السّماوات والأرض.
4 -لا يعزب عنه مثقال ذرّة في السّماوات والأرض.
5 -إتيانه بكلّ ما في السّماوات والأرض.
ومعلوم أنّها متفاوتة ظهورا وخفاء وشمولا وعموما.
فالعلم بغيب السّماوات والأرض أظهر وأشمل من:
له غيب السّماوات والأرض، وكذلك العلم بسرّ السّماوات والأرض أوضح وأدقّ من: العلم بما في السّماوات والأرض. وإتيانه بكلّ ما في السّماوات والأرض صريح في عموم قدرته؛ وإيماء إلى شمول علمه لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ سبأ: 3، صريح في أنّه لا يخفى عليه شي ء، وهو كالصّريح في شمول علمه لها.
[لاحظ:"ع ل م"و"غ ى ب"و"ع ز ب"]
ج- شمول رحمته في صيغتين:
1 -خلقه ما خلق للإنسان.
2 -تسخيره السّماوات والأرض للإنسان.