فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 177

وجعل السّماء سقفا محفوظا فوق الأرض.

4 -خلق الأرض أوّلا ثمّ استوى إلى السّماء.

5 -لا يستطيع الإنسان أن يبتغي نفقا في الأرض أو سلّما في السّماء.

6 -ليس النّاس بمعجزين في الأرض ولا في السّماء.

7 -إنّه يخسف بهم الأرض أو يسقط عليهم كسفا من السّماء.

8 -لو كان في الأرض ملائكة لنزّل عليهم من السّماء ملكا رسولا.

9 -إنّه يعلم ما يلج في الأرض وما ينزل من السّماء.

10 -لا يخفى عليه شي ء في الأرض- وهي قريبة إلينا- ولا في السّماء.

11 -إنّه مكّنهم في الأرض ثمّ أرسل عليهم من السّماء ماء مدرارا.

فمن لاحظ ذلك لا يرتاب في وجه تقديم الأرض على السّماء.

المبحث الخامس: جاءت الأرض مجرّدة عن السّماء في مجالات شتّى:

أ- مضافة إلى اللّه:

1 -قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها النّساء: 97

2 -وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ الزّمر: 10

3 -يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ العنكبوت: 56

4 و5 - ... هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي* أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ* هود: 64، الأعراف: 73

ويلاحظ أوّلا: أنّ الآيات كلّها أريد بها إشعال الرّحمة وإثارة العاطفة؛ حيث أمر اللّه عباده بالهجرة والتّقوى والصّبر، وإطلاق ناقة اللّه وعدم مسّها بسوء.

ويساوقها تصدير الخطاب في الزّمر والعنكبوت، بقوله:

يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وفي آيتي ناقة ثمود بقوله:

يا قَوْمِ* فإنّه خطاب عاطفيّ أيضا مشعر بالاستعطاف.

وثانيا: أنّ (الأرض) في الثّلاث الأولى وصفت بأنّها واسعة، مشعرة بأنّها حيث كانت أرض اللّه فلابدّ أن تكون واسعة؛ لأنّها مضافة إلى القدرة غير المتناهية، ويعادله قوله في (2) : إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ

وثالثا: أنّه نسب (الأرض) إلى نفسه في (3) بعد أن نسب (العباد) إلى نفسه، بقوله: يا عِبادِيَ* مباشرة تشريفا لها ولهم، وتناسقا بين أجزاء الخطاب.

ورابعا: هناك تجانس بين صدر الآية (3) وخاتمتها:

يا عِبادِيَ ... * فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ فالأرض أرض اللّه وهي محلّ عبادة اللّه، كما قال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله:"جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا".

وخامسا: أنّها موصوفة بالسّعة ومنسوبة إلى اللّه الواسع، فلا حرج على العبد أن يعبد اللّه في أيّ أرض يستطيع، فكلّها أرض اللّه وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ البقرة:

وسادسا: في آيتي النّاقة، أضيفت (الأرض) إلى (اللّه) كما أضيفت (النّاقة) إلى (اللّه) ، وفيه من التّناسق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت