أسلم -رضي الله عنه- بمكة، وكَانَ إسلامه عزاً، ظهر بِهِ الإسلام بدعوة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهاجر إِلَى الْمَدِينَة قبل رَسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، وشهد بدراً، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّه -صلى الله عليه وسلم-. وتوفى رَسُول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- وهو عَنْه راض. وولي الخلافة بعد أَبِي بكر، فسار بأحسن سيرة. وفتح اللَّه لَهُ الفتوح بالشام والعراق ومصر. وهو الَّذِي نور شهر الصوم بصلاة الإشفاع فِيهِ، وأرخ التأريخ من الهجرة الَّذِي بأيدي الناس إِلَى اليوم. وهو أول من سُمي بأمير المؤمنين. وقد قال رَسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فيه: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَر وقَلْبِهِ. وقال فيه أيضاً: لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَر. ونَزَلَ الْقُرْآنُ بِمُوَافَقَتِهِ فِي أَسْرَى بَدْرٍ، وفِي الْحِجَابِ، وفِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ، وفِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ. ومات -رضي الله عنه- وهو ابْن ثلاث وستين سنة فِي سن النبي -صلى الله عليه وسلم- وسن أَبِي بكر. ودفن مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي حجرة عائشة -رضي الله عنهم-. (١)
١) أَبُو الْحَسَنِ الْخَصِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَصِيبِ: قال الذهبي: ثقة. (٢)
٢) أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَصِيبِ: قال الذهبي: الإِمَامُ الكَبِيْرُ، المُحَدِّث، قَاضِي القُضَاةِ. (٣)
١) أَبُو الْقَاسِمِ الْخَضِرُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ الْفَضْلِ: قال أبو نعيم الأصبهاني في "تاريخه" صاحب الصدقة، روى عن ابن أخي أبي زرعة، والداركي وغيرهما. (٦) هذ ما وقفت عليه في ترجمته. وحاصله أنه "مجهول"
(١) يُنظر "معرفة الصحابة" لأبو نعيم ١/ ٣٨، "أسد الغابة" ٤/ ١٣٧، "تهذيب الكمال" ٢١/ ٣١٦، "الإصابة" ٧/ ٣١٢.
(٢) يُنظر "تاريخ الإسلام" ٩/ ٢٦٩.
(٣) يُنظر "السير" ١٥/ ٥٤٠.
(٤) يُنظر "التقريب" صـ ١١٧.
(٥) يُنظر "التقريب" صـ ٣٤٩.
(٦) يُنظر "تاريخ أصبهان" ١/ ٣١٠.