أقوال أهل العلم فيه: قَال العجلي، والبزار، وابن خراش، والذهبي، وابن حجر: ثقة. وقال الحاكم: هو من الثقات الذين يُجمع حديثهم وهو أحد أئمة الحديث. وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات.
وَقَال ابْن سعد: ثقة يخطئ فِي حديثه كثيراً. وَقَال عُثْمَان بْن أَبي شَيْبَة: كان ثقة، ولكنه كان مضطرباً فِي الحديث. وَقَال يعقوب بْن شَيْبَة: صدوق ثقة، وفي حديثه ضعف، وقد حمل الناس عنه.
وقال أَحْمَد، وابن معين: حديثه عَنِ الزُّهْرِيّ ليس بذاك، وزاد يحيي: ثقة فِي غير الزُّهْرِي. وَقَال النَّسَائي: ليس بِهِ بأس إلا فِي الزُّهْرِي فإنه ليس بالقوي فيه. وَقَال ابْن عَدِي: هو فِي غير الزُّهْرِيّ صالح الحديث، وفي الزُّهْرِيّ يروي أشياء خالف الناس. وقال ابن حجر: ثقة في غير الزهري باتفاقهم. وقال ابن حبان في المجروحين: يَرْوِي عَن الزُّهْرِيّ المقلوبات وَإِذا روى عَن غَيره أشبه حَدِيثه حَدِيث الْأَثْبَات وَذَاكَ أَن صحيفَة الزُّهْرِيّ اخْتَلَط عَلَيْهِ فَكَانَ يَأْتِي بِهَا عَلَى التَّوَهُّم فالأنصاف فِي أمره تنكب مَا روى عَن الزُّهْرِيّ والاحتجاج بِمَا روى عَن غَيره. وقال في الثقات: وَأما رِوَايَته عَن الزُّهْرِيّ فَإِن فِيهَا تخاليط وَهُوَ ثِقَة فِي غير حَدِيث الزُّهْرِيّ يجب أَن يمحى اسْمه من الْمَجْرُوحين. وحاصله أنه "ثقة إلا في حديثه عن الزهري ففيه ضعف". (١)
٥) الحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ: روي عَنْ مِقْسَمٍ بن بُجْرة، ومُجَاهِد بن جبر. "ثقة ثبت لكنه يُرسل" قَالَ شُعْبَةُ: أَحَادِيْثُ الحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ كِتَابٌ سِوَى خَمْسَةِ أَحَادِيْثَ. ثُمَّ قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: هِيَ حَدِيْثُ الوَتْرِ، وَحَدِيْثُ القُنُوْتِ، وَحَدِيْثُ عَزِيْمَةِ الطَّلَاقِ، وَجَزَاءِ الصَّيْدِ، وَإِتْيَانِ الحَائِضِ. سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢١) .
٨) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ بْن عم النَّبِي -صلى الله عليه وسلم-: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤) .
فعند البخاري من حديث أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ أَرَادَ قُدُومَ مَكَّةَ: مَنْزِلُنَا غَدًا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الكُفْرِ. وفي رواية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ أَرَادَ حُنَيْنًا: مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الكُفْرِ. (٢)
(١) يُنظر "الثقات" للعجلي ١/ ٤٠٧، "الجرح والتعديل" ٤/ ٢٢٧، "المجروحين" لابن حبان ١/ ٣٥٨، "تهذيب الكمال" ١١/ ١٣٩، "ديوان الضعفاء" ١/ ٣٣٥، "ميزان الاعتدال" ٢/ ١٦٥، "التهذيب" ٤/ ١٠٧، "التقريب" صـ ١٨٣.
(٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الحج ب/ نُزُولِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مَكَّةَ (٢/ ١٤٨ رقم ١٥٨٩) ، وفي ك/ مناقب الأنصار ب/ تَقَاسُمِ المُشْرِكِينَ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (٥/ ٥١ رقم ٣٨٨٢) ، وفي ك/ المغازي ب/ أَيْنَ رَكَزَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- الرَّايَةَ يَوْمَ الفَتْحِ؟ (٥/ ١٤٨ رقم ٤٢٨٥) .