أقوال أهل العلم فيه: قَال ابن سعد، والعجلي، وأحمد، وابْن المديني، وأَبُو زُرْعَة، والنَّسَائي، وابن خراش، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن خراش: جليل، أثبت الناس فيه الليث بْن سَعْد، وزاد الذهبي: حجة. وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات.
- وَقَال أَبُو حاتم: صدوق. وقال أحْمَد، وابن معين: ليس به بأس. وَقَال ابْن عدي: إنما ذكرت سَعِيداً الْمَقْبُرِي، لأن شعبة يَقُول: حَدَّثَنَا سَعِيد بعدما كبر، وأرجو أن يكون سَعِيد من أهل الصدق، وقد قبله الناس، وروى عنه الأئمة والثقات من الناس، وما تكلم فيه أحد إلا بخير. روى له الجماعة.
- وقد وُصف بالإرسال: قَالَ ابْن أبي حَاتِم: سَأَلت أبي هَل سمع سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري من عَائِشَة؟ فَقَالَ لَا. وقال ابن حجر، وابن الكيال: روايته عن عائشة، وأم سلمة مرسلة.
وقَالَ العلائي: سعيد المَقْبُري سمع من أبي هُرَيْرَة وَمن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وأنه اخْتلف عَلَيْهِ فِي أحاديثه، وَأثبت النَّاس فِيهِ اللَّيْث بن سعد يُمَيّز ما روى عَن أبي هُرَيْرَة مِمَّا روى عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَتقدم أن مَا كَانَ من حَدِيثه مُرْسلًا عَن أبي هُرَيْرَة فَإِنَّهُ لَا يضر لِأَن أَبَاهُ الْوَاسِطَة، صاحب أبي هريرة وابن صاحبه.
وصفه بالاختلاط: قال الذهبي: ما أجد أن أحداً أخذ عنه في الاختلاط فإن ابن عيينة أتاه فرأى لعابه يسيل فلم يحمل عنه، ومَا أَظُنُّهُ رَوَى شَيْئًا فِي الاخْتِلاطِ، وَلِذَلِكَ احْتَجَّ بِهِ مُطْلَقًا أَرْبَابُ الصِّحَاحِ، وَكَذَلِكَ لَا يُوْجَدُ لَهُ شَيْءٌ مُنْكَرٌ. وقال مرة: شاخ ووقع في الهرم ولم يختلط. وقال السخاوي: قال ابن سعد: اختلط قبل موته بأربع سنين، وقال: زاد غيره: وكأنه لم يرو فيها شيئاً أو تميز وإلا فقد احتج به الأئمة الستة. وحاصله أنه "ثقة يُرسل". (١)
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف جداً" فيه: الْفَيْض بْن وَثِيق الثَّقَفِي: ضعيف الحديث. وأَبُو أُمَيَّة بْن يَعْلَى الطَّائِفِي: متروك الحديث.
قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ إِلَّا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، تَفَرَّدَ بِهِ: الْفَيْض.
(١) يُنظر "الثقات" للعجلي ١/ ٤٠٠، "الجرح والتعديل" ٤/ ٥٧، "المراسيل" ١/ ٧٥، "الثقات" ٤/ ٢٨٤، "تهذيب الكمال" ١٠/ ٤٦٦، "تاريخ الإسلام" ٣/ ٤٢٢، "المختلطين" للعلائي ١/ ٣٩، "تحفة التحصيل" ١/ ١٢٧، "التقريب" صـ ١٧٦.