[٩٢/ ٧٤٢] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ النُّعْمَانِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: نا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حُضِرَ، أَتَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِحَرِيرَةٍ فيها مِسْكٍ، وَمِنْ ضَبَائِرَ الرَّيْحَانِ، وتُسَلُّ رُوحُهُ كَمَا تُسَلُ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ، وَيُقَالُ: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً، مَرْضِيًّا عَنْكِ، وطُوِيَتْ عَلَيْهِ الْحَرِيرَةُ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا إِلَى عِلِّيِّينَ. وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ أَتَتِ الْمَلَائِكَةُ بِمِسْحٍ فِيه جَمْرَةٌ، فَتُنْزَعُ رُوحُهُ انْتِزَاعًا شَدِيدًا، وَيُقَالُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى هَوَانٍ وَعَذَابٍ، وَإِذَا خَرَجَتْ رُوحُهُ، وَوُضِعَتْ عَلَى تِلْكَ الْجَمْرَةِ، فَإِنَّ لَهَا نَشِيشًا، فَيُطْوَى عَلَيْهَا الْمَسْحُ، وَيُذْهَبُ بِهَا إِلَى سِجِّينٍ» . * لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ إِلَّا سُلَيْمَانُ بْنُ النُّعْمَانِ.
ورواه عَنْ قَتَادَة بهذا الوجه: الْقَاسِم بْن الْفَضْلِ الْحُدَّانِي، وهِشَام بْن عَبْدِ اللَّه الدَّسْتُوَائِي، ومَعْمَر.
أما طريق الْقَاسِم بْن الْفَضْل الْحُدَّانِيُّ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــ رواية الباب ــــ، ومن طريقه ـــــ أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٠٤) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٣/ ٦٠٤) ــــــ. والبزار في "مسنده" (١٧/ ٢٩ رقم ٩٥٤١) ، وأبو الليث السمرقَنْدي في "تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين" (١/ ٤٨ رقم ٣٣) ، عَنْ سُلَيْمَان بْن النُّعْمَان الشَّيْبَانِي، عَنْ الْقَاسِم بْن الْفَضْل الْحُدَّانِيُّ.
وأما طريق هِشَام بْن عَبْد اللَّه الدَّسْتُوَائِي: أخرجه البزار في "مسنده" (١٧/ ٣٠ رقم ٩٥٤٢) ، والنسائي في "الكبرى" ك/ الجنائز ب/ مَا يُلْقَى بِهِ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْكَرَامَةِ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِه (٢/ ٣٨٣ رقم ١٩٧٢) ، وفي ك/ الْمَلَائِكَةِ (١٠/ ٤٢٤ رقم ١١٩٢٧، ١١٩٢٦) ، وفي "السنن الصغرى" ك/ الجنائز ب/ مَا يُلْقَى بِهِ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْكَرَامَةِ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِه (٤/ ٨ رقم ١٨٣٣) ، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الجنائز فَصْلٌ فِي الْمَوْتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ رَاحَةِ الْمُؤْمِنِ وَبُشْرَاهُ وَرُوحِهِ وَعَمَلِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ: ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْأَرْوَاحَ يَعْرِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا بَعْدَ مَوْتِ أَجْسَامِهَا (٧/ ٢٨٤ رقم ٣٠١٤) ، والحاكم في "المستدرك" ك/ الجنائز (١/ ٥٠٤ رقم ١٣٠٣) ، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" ب/ نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ بِبُشْرَى الْمُؤْمِنِ وَوَعِيدِ الْكَافِر (١/ ٤٦ رقم ٣٦) .