بالتدليس، وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية. وقال الذهبي: وَالحَسَنُ مَعَ جَلَالَتِهِ: فَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَمَرَاسِيْلُهُ لَيْسَتْ بِذَاكَ، قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا أَعْرَضَ أَهْلُ الصَّحِيْحِ عَنْ كَثِيْرٍ مِمَّا يَقُوْلُ فِيْهِ الحَسَنُ عَنْ فُلَانٍ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا قَدْ ثَبَتَ لُقِيُّهُ فِيْهِ لِفُلَانٍ المُعَيَّنِ، لأَنَّ الحَسَنَ مَعْرُوْفٌ بِالتَّدْلِيْسِ، وَيُدَلِّسُ عَنِ الضُّعَفَاءِ، فَيَبْقَى فِي النَّفْسِ مِنْ ذَلِك. وحاصله أنه "ثقة كثير التدليس والإرسال فلا يُقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع. (١)
٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ بن عبد غنم، وقيل بنِ عَبْدِ نَهْمٍ بنِ عَفِيْفٍ المُزَنِيُّ، أَبُو سَعِيْدٍ، وَقِيْلَ: أَبُو زِيَادٍ. روي عَن: النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-، وأَبي بَكْر الصِّدِّيق، وعثمان بْن عفان، وغيرهم.
كَانَ -رضي الله عنه- من أصحاب الشجرة، سكن المدينة، ثُمَّ تحول إِلَى البصرة وابتنى بها دارًا، قرب الجامع، وكان أحد البكائيين في غزوة تبوك الَّذِي أنزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فيهم: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢) } (٢) وشهد بيعة الشجرة، فقَالَ: كُنْتُ آخُذُ بِبَعْضِ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَبَايَعَنَا أَنْ لَا نَفِرَّ. (٣)
٢) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَبُو سَعِيد المدني: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١) .
٣) حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ الأزدي أَبُو مُحَمَّد البَصْرِيّ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٠) .
٤) الحَسَنُ البَصْرِيُّ: "ثقة كثير التدليس والإرسال فلا يُقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
(١) "العلل" لابن المديني ١/ ٥١، "الجرح والتعديل" ٣/ ٤٠، "الثقات" ٤/ ١٢٢، "سؤالات السلمي للدارقطني" ١/ ٣٦٥، "تهذيب الكمال" ٦/ ٩٥، "السير" ٤/ ٥٦٣، "جامع التحصيل" ١/ ١٦٢، ١١٣، ٨٩، "طبقات المدلسين" ١/ ٢٩، "التقريب" صـ ٩٩.
(٢) سورة التوبة آية رقم: ٩٢.
(٣) يُنظر "معجم الصحابة" للبغوي ٤/ ١١٩، "معجم الصحابة" لابن قانع ٢/ ١٢٣، "معرفة الصحابة" لأبو نعيم ٤/ ١٧٨٠، "الاستيعاب" ٣/ ٩٩٦، "أسد الغابة" ٣/ ٣٩٥، "السير" ٢/ ٤٨٣، "الإصابة" ٦/ ٣٨٧.
(٤) يُنظر "التقريب" صـ ٢٣.