الوجه الرابع: إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، واختلف علي إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرِ من طُرق:
فرواه إِبْرَاهِيم بْن الْمُهَاجِر مرة، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَة. ومرة عَن مُجَاهِد، عَن السَّائِب، عَن عَائِشَة. ومرة عَن مُجَاهِد، عَنْ قَائِدِ السَّائِبِ، عَنِ السَّائِبِ. وإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ هذا قال فيه ابن حجر: صدوق لين الحفظ. قلت: وهو قد اضطرب في هذا الحديث عن مجاهد كما سبق.
٢) المتابعات: فقد توُبع الأعمش علي هذا الوجه متابعة قاصرة أخرجها مسلم في "صحيحه" من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلَاةِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو قُلْتُ: حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ قُلْتَ: صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلَاةِ، وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا، قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ. (١)
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول الراجح ــــ "إسناده حسن" فيه: مَنْصُور بْن أَبِي الأَسْوَد: صدوق.
وله شاهد أيضاً من حديث عِمْرَان بْن حُصَيْن قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا، فَقَالَ: إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا، فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا، فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِدِ. (٢)
(١) أخرجه مسلم في "صحيحه" (٧٣٥) ك/ صلاة المسافرين وقصرها ب/ جَوَازِ النَّافِلَةِ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَفِعْلِ بَعْضِ الرَّكْعَةِ قَائِمًا وَبَعْضِهَا قَاعِدًا.
(٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١١١٥) ك/ تقصير الصلاة ب/ صَلَاةِ القَاعِدِ، وفي ب/ صَلَاةِ القَاعِدِ بِالإِيمَاءِ (١١١٦) .