[١٤٢/ ٧٩٢] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا [الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ] (١) قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} (٢) قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ جُمُعَةٍ خَطِيبًا، فَقَالَ: «قُمْ يَا فُلَانُ فَاخْرُجْ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ، اخْرُجْ يَا فُلَانُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ» ، فَأَخْرَجَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَضَحَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ شَهِدَ تِلْكَ الْجُمُعَةَ لِحَاجَةٍ كَانَتْ لَهُ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَسْجِدِ فاخْتَبَأَ مِنْهُمُ اسْتِحْيَاءً أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدِ الْجُمُعَةَ، وَظَنَّ أَنَّ النَّاسَ قَدِ انْصَرَفُوا، واخْتَبَئُوا هُمْ مِنْ عُمَرَ، وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ عِلْمَ بِأَمْرِهِمْ، فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا النَّاسُ لَمْ يَنْصَرِفُوا. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَبْشِرْ يَا عُمَرُ، فَقَدْ فَضَحَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ، فَهَذَا الْعَذَابُ الْأَوَّلُ، وَالْعَذَابُ الثَّانِي عَذَابُ الْقَبْرِ.
أخرجه الطبري في "جامع البيان عن تأويل آي القرآن" (١١/ ٦٤٤) ، عن الْحُسَيْن بْن عَمْرٍو الْعَنْقَزِي، به.
وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم مسندًا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والصحابة والتابعين" (٦/ ١٨٧٠ رقم ١٠٣٠٣) ، عَنْ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّان. وأبو نعيم الأصبهاني في "صفة النفاق ونعت المنافقين من السنن المأثورة عَنْ رَسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- " (١/ ١٨٨ رقم ١٧٨) ، عَنْ ابْن رَاهَوَيْه.
روي عَنْه: أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي، والْحُسَيْن بْن عَلِي الْخَلَّال، ومُحَمَّد بْن عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِي، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو زرعة: كان لا يصدق. وقال أبو حاتم: لين يتكلمون فيه. وقال أبو داود كتبت عنه ولا أحدث عنه. وحاصله أنه "ضعيف الحديث". (٣)
(١) في الأصل "الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن عَمْرِو" هكذا مقلوباً والصواب ما أثبته، والتصويب من مصادر ترجمته وهو علي الصواب في "مجمع البحرين" (٦/ ٣٣ رقم ٣٣٣٤) .
(٢) سورة التوبة آية رقم: ١٠١.
(٣) يُنظر "الضعفاء" لأبو زرعة ٣/ ٨٠٢، "الجرح والتعديل" ٣/ ٦١، "الثقات" ٨/ ١٨٧، "لسان الميزان" ٣/ ٢٠٠.