أقوال أهل العلم فيه: قَال ابن سعد، والعِجْلِي، وابْن مَعِين، وَأَبُو زُرْعَة، وَالنَّسَائِي، والخطيب، وابن عبد البر، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن حجر: حافظ. وقال الذهبي: حَافِظ ثَّبْتُ حجة له غرائب. وقال ابن حبان: كان من الحفاظ المتقنين. وَقَال أَبُو حاتم: كَانَ أحفظ أهل زمانه ولم يكن لَهُ نظير فِي الحفظ فِي زمانه. وَقَال عبد الله بْن وهب: ما رأيت أحداً أحفظ من عَمْرو بْن الحارث. وقَال ابن الأخرم: عَمْرو بن الحارث عزيز الحديث جداً مَعَ علمه وثبته. وَقَال النَّسَائي: الَّذِي يقول مالك فِي كتابه الثقة عن بكير يشبه أن يكون عَمْرو بْن الحارث. وَقَال أحمد: ليس في أهل مصر أصح حديثاً من الليث، وعَمْرو بْن الحارث يقاربه. روى لَهُ الجماعة. وحاصله أنه "ثقة ثبت". (١)
٥) أَبُو الزُّبَيْرُ المكي: "ثقة يُدلس فلا يقبل ما رواه بالعنعنة إلا إذا صرح فيه بالسماع أو كان من رواية الليث بن سعد عنه" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٩) .
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: أَبو الزُّبَيْرِ المكي: ثقة يُدلس وقد عنعن ولم يُصرح بالسماع.
قلت: وللحديث شاهد في صحيح مُسلم من حديث عبدالله بن عباس. قال أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَضَى حَاجَتَهُ مِنَ الْخَلَاءِ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَأَكَلَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً، وفي رواية أخرى: قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ لَمْ تَوَضَّأْ؟ قَالَ: مَا أَرَدْتُ صَلَاةً فَأَتَوَضَّأَ. (٢)
(١) يُنظر "الجرح والتعديل" ٦/ ٢٢٥، "الثقات" ٧/ ٢٢٨، "تهذيب الكمال" ٢١/ ٥٧٠، "الكاشف" ٢/ ٧٤، "الإكمال" ١٠/ ١٤٤، "التهذيب" ٨/ ١٤، "التقريب" صـ ٣٥٧.
(٢) أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الحيض ب/ بَابُ جَوَازِ أَكْلِ الْمُحْدِثِ الطَّعَامَ، وَأَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّ الْوُضُوءَ لَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ (١/ ٣٨٣ رقم ٣٧٤) .