وأما متابعة أَبُو عَوَانَة: أخرجها الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بَيَان مُشْكِل حَدِيث النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ الله (٣/ ٣٨ رقم ١٠٠٥) .
وأما متابعة إِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا: أخرجها أبو ط??هر السلفي في "الجزء الثاني والعشرون من المشيخة البغدادية" (١/ ٧٦ رقم ٨١) .
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، والعجلي، وابْن مَعِين، وأَبو حَاتِم، والنَّسَائي، والذهبي، وابن حجر: ثِّقَة، وزاد ابْن مَعِين: مأمون، وزاد ابن حجر: متقن. وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات. وَقَال مغيرة عن نفسه: ما وقع فِي مسامعي شيء فنسيته. روى له الجماعة.
وقد وصف بالتدليس: قال ابن فضيل: كان يدلس فلا نكتب إلا ما قال ثنا إبراهيم. وقال إسماعيل القاضي: ليس بقوي فيمن لقي لأنه يدلس فكيف إذا أرسل. وقَالَ أحْمَد: عَامَّة حَدِيثه عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَدْخُول عامته سَمعه من حَمَّاد وَمن يزِيد بن الْوَلِيد وَمن الْحَارِث الْعجلِيّ وَجعل أحْمَد يضعف حَدِيثه عَن إِبْرَاهِيم. وقَالَ مرة: مُغِيرَةُ صَاحِبُ سُنَّةٍ، ذَكِيٌّ، حَافِظٌ، فِي رِوَايَتِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ضَعْفٌ. وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عمار إِنَّمَا سمع من إِبْرَاهِيم ثَلَاث مائَة وَسبعين حَدِيثاً يَعْنِي وَيُدَلس الْبَاقِي. وَقَالَ أبو دَاوُد: سمع من إِبْرَاهِيم مائَة وَثَمَانِينَ حَدِيثاً. قال العجلي: كَانَ يُرْسل الحَدِيث عَن إِبْرَاهِيم وَإِذا أُوقف أخْبرهُم عَمَّن سَمعه، وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب الموصوفين بالتدليس، وقال: كان يدلس لاسيما عن إبراهيم.
لكن قَالَ ابن المديني: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِي في المسند عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَا رَوَى الْأَعْمَش، وَمُغِيرَة بن مقسم كَانَ أَعْلَم النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ مَا سَمِعَ مِنْهُ وَمَا لَمْ يَسْمَعْ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِهِ مِنْهُ حَمَلَ عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ. وقال أبو داود: كان لا يدلس. قال ابن حجر: وكأنه أراد ما حكاه العجلي أنه كان يرسل عن إبراهيم فإذا وقف أخبرهم ممن سمعه. وقال الذهبي: مُغِيرَة إمام ثقة، لكن لين أحمد روايته عن ابراهيم النخعي فقط، مع أنها في