أَسْلَمَ هُوَ وَأَبُوْهُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ -رضي الله عنهم- عام خيبر سَنَةَ سَبْع، وغزا مَعَ رَسُول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- عدة غزوات، وكان صاحب راية خزاعة يوم الفتح، بعثه عُمَر بْن الخطاب إِلَى البصرة، ليفقه أهلها، وكان من فضلاء الصحابة، واستقضاه عَبْد اللَّه بْن عَامِر عَلَى البصرة، فأقام قاضيًا يسيرًا، ثُمَّ استعفي فأعفاه، قَالَ ابْن سِيرِينَ: لم نر فِي البصرة أحدًا من أصحاب النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- يُفَضَّلُ عَلَى عِمْرَانَ بْن حصين، وكان مجاب الدعوة، ولم يشهد الفتنة فلم يقاتل فيها، وكَانَت الْمَلَائِكَة تُسَلِّم عَلَيْه مِنْ جَوَانِب بَيْتِه فِي عِلَّتِه، فَلَمَّا اكْتَوَى فقده، ثُمَّ عَادَت إِلَيْهِ. (١)
ورواه عَنْ أَيُّوب السَّخْتِيَانِي بهذا الوجه: حَمَّاد بْن زَيْد، وحَمَّاد بْن سَلَمَة، وجَرِير بْن حَازِم. وقد تابع أَيُّوب السَّخْتِيَانِي علي هذا الوجه: هِشَام بْن حَسَّان. وأخرج مسلم في "صحيحه" متابعة هِشَام بْن حَسَّان.
الوجه الثاني: أَيُّوب السَّخْتِيَانِي، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن.
ورواه عَنْ أَيُّوب السَّخْتِيَانِي بهذا الوجه: إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة، وحَمَّاد بْن زَيْد، وعبد الوهاب الثَّقَفِي، وقُتَيْبَة، وسُلَيْمَان بْن حَرْب، وجَرِير بْن حَازِم، وإِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة. وأخرج مسلم هذا الوجه في "صحيحه". وقد تابع أيوب علي هذا الوجه: خَالِد الْحَذَّاء.
٢) أنَّ الوجه الأول له متابعة تامة أخرجها مسلم في "صحيحه". وكذلك الوجه الثاني أخرجه مسلم أيضاً في "صحيحه".
٣) قال البيهقي: هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ مِنْ جِهَةِ أَبِي الْمُهَلَّبِ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عِمْرَان. (٢)
قلت: لكن تابعه: مُسَدَّد بن مسرهد، وأبو الرَّبِيع الزهراني، وسليمان بْن حَرْب، ويَحْيَى بْن إِسْحَاق. والحديث له متابعات قاصرة أخرجها مسلم في "صحيحه" وغيره كما سبق بيان ذلك.
(١) يُنظر "معرفة الصحابة" ٤/ ٢١٠٨، "الاستيعاب" ٣/ ١٢٠٨، "أسد الغابة" ٤/ ٢٦٩، "السير" ٢/ ٥٠٨، "الإصابة" ٧/ ٤٩٥.
(٢) يُنظر "السنن الكبرى" للبيهقي ٦/ ٤٣٤.