أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بيان مشكل ما روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما يقضي بين المختلفين من أصحابه في المرادات بقوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} (١) (١٠/ ٧٩ رقم ٣٩٣٣) ، عَنْ عَلِي بْن عَبْد الرَّحْمَن بن المغيرة بن نشيط، عَنْ ابْن مَعِين به.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العقوبات" (١/ ٢١٨ رقم ٣٤٣) ، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ التاريخ ب/ إِخْبَارِهِ -صلى الله عليه وسلم- عَمَّا يكون في أمته من الفتن والحوادث: ذِكْرُ أَمَارَةٍ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى قِيَامِ السَّاعَةِ (١٥/ ٢٥٨ رقم ٦٨٤٤) ، والطبراني في "الأوسط" (٤/ ١٢١ رقم ٣٧٦٧) ، والحاكم في "المستدرك" ك/ الفتن والملاحم (٤/ ٥٩٠ رقم ٨٦٤٤) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٠٦) ، وأبو القاسم الأصبهاني الملقب بقوام السنة في "الترغيب والترهيب" (١/ ٣٢٠ رقم ٥٣٩) ، وأبو طاهر السِّلَفي في "المشيخة البغدادية" (٥/ ١٠) ، كلهم من طُرق عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مرفوعاً بلفظ: وَالَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِه، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالْبُخْلُ، وَيُخَوَّنُ الْأَمِينُ وَيُؤْتَمَنُ الْخَائِنُ، وَيَهْلِكُ الْوُعُولُ وَيَظْهَرُ التُّحُوتُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوُعُولُ وَمَا التُّحُوتُ؟ قَالَ: الْوُعُولُ: وُجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَالتُّحُوتُ: الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ بِهِمْ.
٣) حَجَّاجٌ بْن مُحَمَّد المصِّيصِي، أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَعْوَر مَوْلَى سُلَيْمَانَ بنِ مُجَالِدٍ مَوْلَى أبي جَعْفَر المنصور.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سَعْد، والعجلي، وابن المديني، ومسلم، والنَّسَائي، وابن قانع، ومسلمة بن قاسم، وابن حجر: ثِقَة، وزاد ابن حجر: ثبت وأجمعوا على توثيقه. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات.
- وقال أحمد: مَا كَانَ أَضبَطَه، وَأَصَح حَدِيْثَه، وَأَشَد تَعَاهُدَه لِلْحُرُوْف وَرَفَع أمرَه جدًّا. وَقَالَ ابن مَعِيْن: كَانَ أَثْبَت أَصْحَاب ابْن جُرَيْج. وقال المعلى الرازي: قد رأيت أصحاب ابن جُرَيْج بالبصرة، ما رأيت فيهم أثبت من حجاج. وقال إبراهيم بْن عَبْد اللَّه السُّلَمي: حَجّاج بْن محمد نائماً، أوثق من عبد الرَّزَّاق يَقْظَان. وقال الذهبي: أحد الأثبات. وقال الحاكم: قد احتجا جميعاً به. روى له الجماعة. وقال أبو حاتم: صدوق.
- وقد رُمي بالاختلاط: قَالَ ابنُ سَعْدٍ: تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ حِيْنَ رَجَعَ إِلَى بَغْدَاد. قال الذهبي: مَا هُوَ تَغَيُّراً يَضُرُّ، فقد قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: أَخْبَرَنِي صَدِيْقٌ لِي، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ حَجَّاجٌ بَغْدَادَ فِي آخِرِ مَرَّةٍ، خَلَّطَ، فَرَآهُ يَحْيَى
(١) سورة النساء آية رقم: ٢٤.