فهرس الكتاب
وَرَوِايَة الوجه الثاني ضعيف ولا يُحتمل منه التفرد عن مثل نافع، ونافع من المكثرين فأين أصحاب نافع الثقات الحفاظ؟.
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول ــــ "إسناده ضعيف جداً" فيه: عَبْدُ اللَّهِ بْنِ كُرْزٍ بْنِ جَابِرٍ أَبُو كُرْز الْقُرَشِي: متروك الحديث.
قال ابن حبان: هَذَا خبر باطل لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ مَوْضُوع لَا شكّ. (١)
وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو كُرْزٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَهَذَا أَنْكَرُ حَدِيثٍ رَوَاهُ. (٣)
وذكره ابن عراق في "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة". ثم قال: قال الذهبي في ترجمة عَبْدُ اللَّهِ بْنِ كُرْزٍ الْقُرَشِي: أَنْكَرْ ما له عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما مرفوعاً دِيَةُ الذِّمِّيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ. قال ابن عراق: فقضية هَذَا أَنه مُنكر لَا مَوْضُوع (٥)
قلت: وأما الحديث بالوجه الثاني "فإسناده ضعيف" فيه: أَشْعَث بن سَوار الكندي: ضعيف، ولا يُحتمل منه التفرد عن مثل نافع، وفي الطريق إلي أشعث مجهولان.
حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، أنَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ دِيَةُ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. (٦)
قال الترمذي: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فِي هَذَا البَابِ حَدِيثٌ حَسَن. (٧) وقال الخطابي: لا بأس بإسناده. (٨)
(١) يُنظر "المجروحين" لابن حبان ٢/ ١٨.
(٢) يُنظر "تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان" ١/ ١٤٦.
(٣) يُنظر "مجمع الزوائد" للهيثمي ٦/ ٣٣٧.
(٤) يُنظر "اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة" للسيوطي ٢/ ١٦٠.
(٥) يُنظر "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة" لابن عراق ٢/ ٢٢٦.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الديات ب/ مَنْ قَالَ دية الذِّمِّيُّ عَلَى النِّصْف (٩/ ١٤٠ رقم ٢٧٩٠٠) ، وأحمد في "مسنده" (١١/ ٢٨٨ رقم ٦٦٩٢) ، وابن ماجة في "سننه" ك/ أبواب الجنايات ب/ دِيَةِ الْكَافِرِ (٣/ ٦٦١ رقم ٢٦٤٤) ، وأبو داود في "سننه" ك/ الجنايات ب/ في دية الذمي (٦/ ٦٤١ رقم ٤٥٨٣) ، والترمذي في "سننه" ك/ الديات عن رَسُول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- ب/ مَا جَاءَ فِي دِيَةِ الكُفَّارِ (٤/ ٢٥ رقم ١٤١٣) ، والدارقطني في "سننه" ك/ الحدود والديات (٤/ ٢٢١ رقم ٣٣٥٩) ، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ الديات ب/ دِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ (٣/ ٢٤٧ رقم ٣٠٧٧) ، وابن عبد البر في "الاستذكار" ك/ العقول ب/ مَا جَاءَ فِي دِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ (٢٥/ ١٦٣ رقم ٣٧٤٧٩، ٣٧٤٨٠) ، والبغوي في "شرح السنة" ك/ القصاص ب/ دِيَةِ أَهلِ الْكِتَابِ (١٠/ ٢٠٢ رقم ٢٥٤٢) ، وابن الجوزي في "التحقيق في مسائل الخلاف" (١٠/ ٣٣ رقم ٢١٨٤) ، كلهم من طُرق عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّه.
(٧) يُنظر "سنن الترمذي" ٤/ ٢٥.
(٨) يُنظر "معالم السنن" للخطابي ٤/ ٣٧.