قال العلائي: قيل أنه روى عن واثلة بن الأسقع وفيه نظر. وقال أبو زرعة: سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن عثمان -رضي الله عنه- مرسل. وحاصله أنه "ثقة يرسل". (١)
هُوَ مَوْلَى نَافِعِ بنِ عَبْدِ الحَارِثِ، كَانَ نَافِعٌ مَوْلَاهُ اسْتَنَابَهُ عَلَى مَكَّةَ حِيْنَ تَلَقَّى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إِلَى عُسْفَانَ، فَقَالَ لَهُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الوَادِي؟ يَعْنِي: مَكَّةَ. قَالَ: ابْنَ أَبْزَى. قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: إِنَّهُ عَالِمٌ بِالفَرَائِضِ، قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ. قَالَ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُم -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَرْفَعُ اللهُ بِهِ أَقْوَاماً، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِيْن. (٢)
فقال أبو حاتم: أدرك النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وصلّى خلفه. وقال الحاكم: صح عندنا أنه صلى مع النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقَال البُخارِيُّ، ومسلم، والدارقطني، وابن حجر: لهُ صُحبَة. وقال البخاري: ذكره غير واحد فِي الصحابة. وقال الذهبي: لَهُ صُحْبَةٌ، وَرِوَايَةٌ، وَفِقْهٌ، وَعِلْمٌ. وقال ابن حجر: وممن جزم بأن له صحبة خليفة بن خياط، والترمذي، ويعقوب بن سفيان، وأبو عروبة، والدارقطني، والبرقي، وابن مخلد. وفي صحيح البخاري من حديث ابن أبي المجالد أنه سأل عبد الرحمن بن أبزي وابن أبي أوفى عن السلف فقالا كنا نصيب المغانم مع ال??بي -صلى الله عليه وسلم-.
قال ابن حجر: ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين. وقرأت بخط مغلطاي: لم أر من وافقه على ذلك. وقال أبو بكر بن أبي داود: لم يحدّث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن تابعيّ إلا عن عبد الرحمن بن أبزى. قال ابن حجر: لكن العمدة على قول الجمهور. روى له الجماعة. وحاصله أنه "صحابي". (٣)
(١) يُنظر "الثقات" ٤/ ٢٨٨، "تهذيب الكمال" ١٠/ ٥٢٤، "جامع التحصيل" ١/ ١٨٢، "الإكمال" ٥/ ٣١٨، "التقريب" صـ ١٧٨.
(٢) أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ صلاة المسافرين وقصرها ب/ فَضْلِ مَنْ يَقُومُ بِالْقُرْآنِ، وَيُعَلِّمُهُ (١/ ٥٥٩ رقم ٨١٧) .
(٣) يُنظر "التاريخ الكبير" ٥/ ٢٤٥، "الجرح والتعديل" ٥/ ٢٠٩، "معجم الصحابة" لابن قانع ٢/ ١٤٩، "سؤالات البرقاني للدارقطني" ١/ ٣٣، "معرفة الصحابة" لأبو نعيم ٤/ ١٨٢٣، "الاستيعاب" ٢/ ٨٢٢، "أسد الغابة" ٣/ ٤١٩، "تهذيب الأسماء واللغات"١/ ٢٩٣، "تهذيب الكمال" ١٦/ ٥٠١، "تاريخ الإسلام" ٢/ ٨٥٤، "الإصابة" ٦/ ٤٤٦، "التهذيب" ٦/ ١٣٢.