قلت: وقد أخرج الطبراني بسنده عَنْ أَبي قِرْصَافَة قال: لَمَّا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَا وَأُمِّي وَخَالَتِي وَرَجَعْنَا مِنْ عِنْدِهِ مُنْصَرِفِينَ، قَالَتْ لِي أُمِّي وَخَالَتِي: يَا بُنَيَّ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هَذَا الرَّجُلِ أَحْسَن مِنْهُ وَجْهًا، وَلَا أَنْقَى ثَوْبًا، وَلَا أَلْيَنَ كَلَامًا، وَرَأَيْنَا كَأَنَّ النُّورَ يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ. (١)
قال الطبراني رحمه الله: لَا يُرْوَى هذا الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ.
وأما قوله: لَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: فليس كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. فقد رواه إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِرِ الْحِزَامِي، مرة عَنْ عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبِي ثَابِت الزُّهْرِي، عَنِ إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حَبِيبَة، عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة، عَنْ كُرَيْب، عَنِ ابْنِ عَبَّاس.
ومرة أخري عَنْ عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبِي ثَابِت، عَنْ إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن أَخِي مُوسَى، عَنْ عَمِّه مُوسَى بْن عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْب، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ. كما سبق بيان ذلك في التخريج.
(١) أخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٥١٨.
(٢) يُنظر "مجمع الزوائد" ٨/ ٣٥٦.