[١٢٥/ ٧٧٥] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، وَعَلِيٌّ -رضي الله عنه- نَائِمٌ فِي التُّرَابِ، فَقَالَ: «إِنَّ أَحَقَّ أَسْمَائِكَ أَبُو تُرَابٍ، أَنْتَ أَبُو تُرَابٍ» .
*لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. تَفَرَّدَ بِهِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــ رواية الباب ـــــ عَنْ أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي. وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٢/ ١٨) ، عَنْ أبي القاسم البغوي. كلاهما: الْحُلْوَانِي، والبغوي، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن صَالِح الْأَزْدِي، عَنْ عَمْرُو بْنُ هَاشِم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاء به.
قلت: ولم أقف عليه في المعجم الكبير للطبراني إلا من حديث سهل بن سعد الذي أخرجه الشيخان في "صحيحيهما" والذي سنذكره بعد ذلك كشواهد لهذا الحديث عند الحكم عليه.
أقوال أهل العلم فيه: قال يعقوب بْن يوسف المطوعي: كان رافضياً وكان يغشى أَحْمَد، فيقربه ويدنيه، فقيل له: يا أبا عَبد اللَّه، عَبْد الرَّحْمَن هذا رافضي. فقال: سبحان اللَّه، رجل أحب قوماً من أهل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- نقول له لا تحبهم، هو ثقة. وقال ابْن مَعِينٍ: ثقة صدوق شيعي، لأن يخر من السماء، أحبَ إليه من أن يكذب فِي نصف حرف. وقال مُوسَى بْن هارون: ثقة فِي الحديث، وكان يحدث بمثالب أزواج النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- وأصْحَابِهِ. وقال البغوي: سمعته يَقُولُ: خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْر وعمر. وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات.
وقال أبو حاتم، وصالح بْن مُحَمَّد الحافظ، والذهبي، وابن حجر: صدوق. وقال الذهبي مرة: كان أحدُ مَنْ عُنِيَ بالأثَر. وَقَال ابن مَعِين مرة: لا بأس به. وَقَال ابْن عدي: معروف مشهور في الكوفيين لم يذكر بالضعف في الحديث، ولَا اتهم فيه إلا أنه كان محترقاً فيما كان فيه من التشيع.
وقال أَبُو داود: كَانَ رَجُل سَوْء لم أر أن أكتب عنه، وضع كتاب مثالب فِي الصّحابة. وقَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم: خُولِفَ فِي بعض حَدِيثه. وحاصله أنه "ثقة". (١)
(١) يُنظر "الجرح والتعديل" ٥/ ٢٤٦، "الثقات" لابن حبان ٨/ ٣٨٠، "الكامل" لابن عدي ٥/ ٥١٥، "تهذيب الكمال" ١٧/ ١٧٧، "تاريخ الإسلام" ٥/ ٨٦٣، "المغني في الضعفاء" ١/ ٦٠٤، "التقريب" صـ ٢٨٤.