٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيد النَّخَعِيُّ: "ثقة وُصف بالتدليس والإرسال وقبل الأئمة منه ذلك" تقدم حديث رقم (٤٤) .
الوجه الأول: مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيم، عَنْ عَلْقَمَة، عَنْ قَرْثَع الضَّبِّي، عَنْ سَلْمَان الْفَارِسِي.
ورواه عن مَنْصُور بهذا الوجه: عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْس، وجَرِير بْن عَبْدِ الْحَمِيد لكن الطريق إلي جرير ضعيف.
الوجه الثاني: مَنْصُور، عَنْ أَبِي مَعْشَر، عَنْ إِبْرَاهِيم، عَنْ عَلْقَمَة، عَنْ قَرْثَع الضَّبِّي، عَنْ سَلْمَان.
ورواه عن مَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر بهذا الوجه: جَرِير بْن عَبْدِ الْحَمِيد وجرير ثقة. وتابع مَنْصُور علي هذا الوجه: مُغِيرَة بن مقسم الضبي. والمغيرة ثقة. (٢)
الوجه الثالث: مَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر، عَنْ إِبْرَاهِيم، عَنْ قَرْثَع الضَّبِّي، عَنْ سَلْمَان الْفَارِسِي.
وتابع مَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر علي هذا الوجه: الأَعْمَش. والطريق إلي الأعمش ضعيف فيه: قَيْس بن الربيع الأسدي. قال ابن حجر: صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. (٣)
وعلي هذ فالذي يظهر مما سبق أنَّ الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك لوجود متابعات علي هذا الوجه وهي متابعات صحيحة وهذا بخلاف الوجهيين الأَخَرَيْن.
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده شاذ" فيه: عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْس: صدوق وخالف الثقة.
قلت: وللحديث من وجهه الراجح متابعات أيضاً أخرجها البخاري في "صحيحه" من طريق ابْن أَبِي ذِئْب، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم-: لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا
(١) يُنظر "التقريب" صـ ٤٤٤.
(٢) سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٣/ ٧٧٣) .
(٣) يُنظر "التقريب" صـ ٣٩٢.